تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الثاني) [ناقص] حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وإذا رجع المفقود، واختارها رجعت إليه بثلاث طلقات فلا يحسب ذلك طلاقًا، لكن هكذا جاء الأثر، ومختلف في زوجة المفقود إذا لم يطلقها الولي ولا غيره هل يتم تزوجيها بعد المدة والعدة إذا تزوجت أم لا ؟ كلاهما موجودان في الأثر والأكثر تحريمها على الزوج الأخير.

قلت له[6]: إن فُقِدَ صبي وزوجته معا(1) ثم هو، أو فُقِدَ هو، ثم فُقِدت زوجته، فتمت مدة الفقد هل لها الميراث، وهل لها الصداق إن جاز بها أو لم يجز ؟

قال أحمد بن سعيد: إنّ الصبي إذا فُقِدَ لا ترثه زوجته البالغة إذا انقضت مدة فقده، وهي غير مفقوده، فكيف إذا فُقِدت معه، أو بعده أو قبله؛ لأنهم لا يعلم ما عين عذرها(2) هل هو راضٍ بها زوجة له أم لا ؟ فكيف إذا كانت هي صبية مثله وفُقِدت، ولم يعلم رضاها به، فالموارثة بينهما أبعد على مذهب أكثر فقهائنا واختاره أبو نبهان(3) ،

(1) زيادة في النسخة (ب) ( أو زوجته )، ولعلها الأصح.

(2) في النسخة (ب) ( عذره )، ولعلها الأصح.

(3) أبو نبهان هو الشيخ العلامة جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي، ولد سنة 1147هـ في قرية العليا، تسلم زمام القيادة في العلم، وجاهد في سبيل إعلاء كلمة الله وإيقاظ الأمة من سباتها، كان رجلاً عصاميا، شمّر لطلب العلم ساعديه ، وبحث ونقب عن مكنونات لآله معتمدًا على نفسه متوكلاً على ربه، من تلامذته: ابنه ناصر بن أبي نبهان، وابنه خميس بن أبي نبهان.، من مؤلفاته: كتاب في أحكام النكاح والطلاق، كتاب إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان.، توفي في يوم الجمعة 1237هـ .

انظر: جاعد بن خميس الخروصي/ مقاليد التنزيل، تحقيق كهلان بن نبهان الخروصي، ص1 وما بعدها، بحث تخرج غير منشور في معهد القضاء الشرعي (سابقًا ) المقيد برقم: 355/ 223 بمعهد العلوم الشرعية.

٥٢ / ٩٥