هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٣وجرى عليه أكثر المتأخرين، وأما على مذهب المرجوح أنّ الصبية والزوجين وارث وموروث إذا مات قبل أن يعلم إنكاره، فلزوجة هذا(1) الصبي ميراثها منه إذا فُقِدَ قبلها، وتوارثا إذا فقدا معًا الغرقى والهدمى، ويرثها إذا فُقِدت قبله، والقول الأول أشهر، وأما الصداق فعلى القول الأول إذا فقد الزوج الصبي وقد مس زوجته في صباه فلا صداق لزوجته من ماله، وذكره مثل اُصبعه، وقيل: لها صداقها في ماله كالبالغ حكاه العلامة في شرح النيل(2) وإن لم يمس فلا صداق لها، وعلى القول الآخر فلها صداقها [ أ / 61 ] كله في ماله مس أو لم يمس مع الحكم بموته كزوجة البالغ إذا مات، وقيل: نصف الصداق مع عدم المس، وكلها أقوال موجودة في المذهب، ومسألتك تتفرع عليها جملة مسائل والله أعلم.
…
… باب العدة والحكم فيها
والعدة لغة: الاسم من اعتّد، وقيل: هي أيام الافتراق(3) .
وشرعًا: تربص المرأة مدة معلومة يعرف فيها براءة رحمها من الحمل بأقراء(4)
(1) سقط في النسخة (ب) ( هذا ).
(2) لم أجد هذا الكلام على حسب اطلاعي في كتاب شرح النيل.
(3) قال صاحب المصباح المنير: وعدة المرأة قيل أيام أقرائها مأخوذ من العدّ والحساب.
انظر:الفيومي/ المصباح المنير، ص150.
(4) اختلف العلماء في المقصود بالأقراء هل هي الحيض أم الطهر ؟ والذي ذهب إليه الشيخ أحمد الخليلي هو أن المقصود بالأقراء في قول الله تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ﴾ هو الحيض.
انظر: الخليلي / فتاوى النكاح، ص372.