هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧مسألة[7]: الجواب: قال راشد بن عزّيز الخصيبي: قال الله تعالى:﴿ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾(1) فمتى وضعت الحامل شيئًا يصدق عليه أنه حمل شرعًا فقد انقضت عدتها، وعندي أنّ المراد بالحمل هو الخلق الآدمي من النوع الإنساني لا ما عداه من الجنس الحيواني، فأما إذا ألقت شكلاً مخالفًا للأشكال البشرية من سائر الأجسام البهيمية فإني لم أحفظ فيه من الأثر، ولا عن ذوي البصر، وأقول إنّ هذا خارج عن مفهوم الحمل الشرعي لخروجه عن نوع حامله فلا تنقضي به العدة، ولا صلاة على ميتة شيء من أنواع الحيوان إلا على النوع المكرم منها ألا وهو نوع الإنسان خليفة الرحمن، وعلى ذلك فكيف يرث ؟! وأي قرابة بين بهيمة وإنسان، وبينهما من البون(2) كما بين حضيض(3) الثرى وشرف كيوان(4) ؟! إني لا أرى ذلك يدخل في العقول، ولا يسمع من المنقول، والله أعلم.
مسألة[8]: الجواب: قال راشد بن سعيد الجهضمي(5) :
(1) سورة الطلاق، الآية (4).
(2) البَون والبُون: مسافة بين الشيئين.
انظر: ابن منظور / لسان العرب، 2 / 184.
(3) الحضِيض: قرار الأرض عند سفح الجبل.
انظر:ابن منظر / لسان العرب، 4 / 151
(4) كَيْوان: نجم يُقال له: زُحل.
انظر:الفراهيدي / كتاب العين، 5 / 246.
(5) هو الشيخ العالم الفقيه الزاهد راشد بن سعيد بن راشد الجهضمي من علماء القرن الثاني عشر، وكان من مشهوري فقهاء زمانه علما وورعا وزهدا، وهو من أهل سمد الشأن، وكان الشيخ راشد من جملة العلماء الذين حضروا واجتمعوا على عزل الإمام بلعرب بن حمير اليعربي عن الإمامة، توفي في يوم 18 من شهر محرم 1171هـ.
انظر:البطاشي / إتحاف الأعيان، 3 / 182