هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٤وقال آخرون: إن ميراث المولى لمن سبق إليه من جنسه، والقائلون بميراث الجنس يحتجون بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكني لم أجد له قوة في متون الحديث،
وعن أبي سعيد(1) - رحمه الله - ما يدل أن فيه قولاً آخر أن ماله لبيت المال لقوله: ما أبقت الفرائض فلبيت المال، ويؤيد هذا أنهم أجازوا لمن كان بمثل هذا أن يوصي بماله كله في أبواب البر، ولو أن للجنس حقًا ثابتًا ما جاز له أن يوصي إلا بثلث ماله كما ثبت في السنة والإجماع، وأرجو أن فيه قولاً أن يكون للفقراء والله تعالى أعلم.
باب حكم الطلاق
والطلاق لغة: حل الوثاق، وهو مشتق من الإطلاق وهو الإرسال والترك، ويقال: فلان طلق اليد بالخير أي كثير البذل.
وشرعًا: حل عقدة التزويج فقط وهو موافق لبعض مدلول أفراده اللغوي، وطَلُقت المرأة بفتح الطاء وضم اللام وبفتحها وهو أفصح فهي طالق، والطلاق على أقسام، وقد يكون حرامًا ومكروهًا(2) أو واجبًا أو مندوبًا أو جائزًا.
أما الأول: فيما إذا كان الطلاق بدعة وله صور(3) ،
(1) هو الشيخ العلامة والبحر الفهامة، محمد بن سعيد بن محمد الكدمي، وكُدَم من أعمال ولاية حمراء، وهو من كبار علماء عمان المحققين المبصرين، ومن أئمة المذهب المقتدى به، ولد سنة 305هـ ، وكان هو العالم الفقيه في تخريجاته لمسائل الفقه واستنباطه للأحكام، من مشايخه: الشيخ محمد بن روح الكندي، وأبو الحسن محمد بن الحسن، من مؤلفاته: كتاب المعتبر، وكتاب الجامع المفيد من أجوبة أبي سعيد، توفي سنة 353هـ .
انظر: البطاشي / إتحاف الأعيان، 1 / 182 وما بعدها، محمد بن الزبير / دليل أعلام عمان، ص146.
(2) في النسخة (ب) ( أو مكروهًا ) ولعله الأصح.
(3) من ضمن الصور:طلاق الثلاث، والطلاق أثناء الحيض ،والطلاق في طهر مسها فيه.
انظر:الخليلي / فتاوى النكاح، ص 249