تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الثاني) [ناقص] حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

قال الشيخ عبد الله بن حميد:[ ذلك الاستثناء نحو قوله أنت طالق إن شاء الله وأنت حرام(1) إن شاء الله، فإن الاستثناء بالمشيئة في هذا الموضع غير نافع بل يقع الطلاق والعتق لأن الله شاء ذلك، ولو لم يشأ لم يقع منه هو، فلما وقع منه علمنا أنه قد شاءه﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ﴾(2) ، وكذلك القول في النكاح والظهار(3) والإيلاء، فإن المعنى واحد وليس المراد مطلق الاستثناء، فإن الاستثناء بغير المشيئة ثابت، وذلك كما لو قال: أنت طالق إن دخلت الدار، وقال: أنت طالق إلا واحدة(4) ، أو أنت حر إن دخلت الدار أو نحو ذلك، فإن الاستثناء ينفعه في ذلك كله، وتسمية الشرط استثناء اصطلاحًا فقهيًا(5) وهو في الأصل مجاز حيث شُبِه(6) بالاستثناء وأطلق عليه اسمه](7) .

قلت له[9]: في رجل قال ما شمجي(8) فلان ولا أخذت بنت خاله(9) وبنت خاله هي زوجته، هل تطلق منه بهذا القول أم لا ؟ وهل يردها احتياطًا أم لا ؟

قال الشيخ عبد الله بن حميد: لا عليه شيء ولا يردها، وهذا من تشويش الشيطان.

(1) في النسخة (ب) ( وأنت حر )، وهو الصحيح كما في كتاب الجوابات.

(2) سورة الإنسان، الآية (30).

(3) الظهار: هو قول الرجل لامرأته أنتِ عليّ كظهر أمي.

انظر: الخليلي / فتاوى النكاح، ص364، بالهامش.

(4) في كتاب الجوابات للسالمي ( أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة ).

(5) الصحيح ( اصطلاح فقهي ).

(6) في النسخة (ب) ( تشبه ).

(7) انظر: السالمي / جوابات الإمام السالمي، 3 / 170 ، 171.

(8) الشمج: الصهر أو النسيب.

انظر: محمود بن حميد الجامعي / قاموس الفصاحة العمانية ( ما حفظته الدارجة العمانية للغة العربية ) ج1، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى (1425هـ ـ 2004م )ص223.

(9) في النسخة (ب) ( ولا أخذت له بنت خالة ).

٨١ / ٩٥