هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩الجواب: قال جمعة بن خصيف: إني لا أقدر على القول بوجوب صوم كفارة الغشور، وإن أدى ما عليه من كفارة لزمته من تضييع فرض فقد أتى بما عليه، ويستحب له أن يصوم شهرين متتابعين كفارة عما عسى أن يكون قد ضيّع من فروض ما قد نسيه أو قصّر فيه وأدخل عليه خللاً يخل بالأكمل أو بالكمال، نعم إن أخذ بقول من قال: إنه تجزيه كفارة واحدة عما ضيع من جميع الفروض فتكون الكفارة لازمة لكن لا يتعين لها الصوم بل يجوز فيها العتق والإطعام بدل الصيام.
مسألة[6]: للعالم أحمد بن سعيد الخليلي ما تقول في كفارة اليمين المرسلة ؟
الجواب: أما كفارة اليمين المرسلة فجوابها كما قال الله تعالى في القرآن العظيم:
﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ﴾(1) ، وفي أثر بعض أصحابنا أنّ الإطعام أو الكسوة أو التحرير واجب على من لم يتحمله بدين ومن كان معه ما يطعم أو يكسو أو يعتق فهو واجد ولا يجوز له الصوم(2) .
(1) سورة المائدة، الآية (89 ).
(2) يقول الشيخ سعيد القنوبي- حفظه الله -: [ وقد نبهت من مدة أنّ كثيرا من الناس يخطؤون في الكفارة أي في كفارات الأيمان والنذور فيذهبون إلى التكفير بالصيام أي بصيام ثلاثة أيام ولو كانوا قادرين على الكسوة وعلى الإطعام أو العتق هذا خطأ لا يصح، ومن فعل ذلك في الماضي فعليه أن يتوب إلى ربه وأن يكفر من جديد لأنه لم يكفر من قبل ].
انظر: سعيد بن مبروك القنوبي / سؤال أهل الذكر، ( الأحد 20 جمادى الأولى 1424 هـ ).