تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

قال: إن على هذا الوالي أن يجتهد في صلاح البلد وحفظ الرعية من جميع المضار، فإن أعجزه دفع الفساد إلا باستعمال ذلك الوجه الذي ذكرته من منع الناس من الخروج ليلا ساغ له ذلك عندي، وكان هذا الوجه من باب دفع الضررين بأخفهما ضررا إلى أن يخف الفساد و يأمن العباد ويرفع ذلك عن أهل البلد.

قلت له: في والي الإمام، لا يرجع بأموره المشتبهة عليه إلى إمامه، فإذا قيل له: ارجع إلى الإمام فيما اشتبه عليك، قال: لا، بل أرجع إلى فلان، وهو الذي أرجو نصرتي، فهل يبلغ به هذا الكلام إلى الوقوف عنه،[أ/172] أو يسع السكوت عنه وإبقائه على ولايته، بين لنا وجه ذلك، والسلام؟

قال: لا يصح السكوت عنه لما ظهر منه من مخالفة أمر إمامه، وقد ألزمه الله طاعته، وعليه أن يرجع في أمره إليه، ويلتزم طاعته دينا ودنيا، لابد له من ذلك، وإلا فليعتزل أمر المسلمين، ويولي الإمام غيره، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وصلى اللهم وسلم وزد وبارك على رسولك سيدنا محمد النبي الأمين،وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين، سبحان ربك رب العزّة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.(1)

يقول الكاتب(2) :

(1) في النسخة ب"وأحكم وبه التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه صلاة لا تنقطع أبدا ولا تحصى عدا ما دامت السموات والأرض.

(2) هو الشاعر الفقيه أبو سرور حميد بن عبد الله حميد الجامعي، ولد في منتصف العقد السادس من القرن الرابع عشر للهجرة بسمائل، وتتلمذ على كبار رجالها، اشتغل بالتدريس منذ سنة 1967م ، ثم عين قاضيا بوزارة العدل سنة 1973م، ولا يزال إلى يومنا هذا، صدرت له مؤلفات في الفقه والأدب منها: بغية الطلاب، ونحوية أبي سرور، وديوان أبي سرور في أربعة مجلدات.

- انظر: حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي؛ ديوان أبي سرور، ج1، ط1(1419هـ-1998م)، مكتبة الفردوس-سمائل- سلطنة عمان-.

١٣٧ / ١٤٦