هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦الجواب: إن كانت هذه السنة ثابتة من أول الأمر، وعليها أسس الفلج، وعلى ذلك يشتري من يشتري ويبيع من يبيع فلا بأس باستعمالها؛ لأنها في حكم المستثنى فهي(1) حق في الفلج لمن أراد البناء، وإن كانت سنة حادثة فلا يصح استعمالها على الكره من أهلها، ويصح عند الرضا وعلى من رضي دون من لا يرضى(2) له من الأيتام والأوقاف، وإن جهل
أصلها(3) فالتعفف عنها أسلم، ولأرباب الفلج منعها، ومن أخذ منها في السابق ولم يتبيّن له حالها؛ فإن كان إنما أخذ على قصد الجواز- يرى أن ذلك له جائز- فليس عليه ضمان ولو تبين بعد ذلك منعه؛ لأنه يكون في حكم المستحل عليه التوبة فقط، وإن فعله منتهكاً وهو ممنوع فعليه الضمان، والخلاف في الخلاص إذا لم يعرف(4) أهله؛ فقيل: يخدم به الفلج، وقيل: يجعله في فقراء البلد(5) ، والله أعلم.
قلت له(6) : ما قولك في فلج اتفق رأي الجباة(7) من أربابه أن يزيدوا في رأسه ثقابا وينزلوه من أسفل، فكره من كره من الشركاء؟
(1) في النسخة ب "فهو".
(2) في النسخة ب "دون من لم يرض".
(3) في النسخة ب "أهلها".
(4) في النسخة ب "إذا لم يعرف من أهله".
(5) في النسخة ب "يجعله في فقراء المسلمين من البلد".
(6) ملاحظة: ترد الأسئلة على من نسبت إليه أجوبة المسائل في هذا الجزء من التحقيق دون ذكر السائل بعبارة "قلت له" أو"قلت"، فمن يكون السائل؟، والجواب على ذلك: أنه إن كان الجواب لشيخ من معاصري المؤلف فيحتمل أن يكون السائل هو أو غيره، أو تفريع لصاحب الجواب بصيغة السؤال والجواب، وإن كان لغير معاصري الشيخ، أو للمؤلف فيحتمل الأمران الأخيران.
(7) الجباة هم أهل الحل والعقد في البلاد.
- مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم الحراصي.