هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١مسألة للعالم جمعة بن خصيف الهنائي(1) :
هل يجوز كفت(2) الفلج لأجل مصلحة(3) سواقيه؟
الجواب: إني لا أقدر على القول بجواز كفته على من لا تناله مصلحة الخدمة، ولا يسع(4) كفته والجبر عليه إلا على من له مصلحة في ذلك(5) ، إذ من المعلوم أن
ماله(6) في صدر الفلج والإصلاح في الساقية من أسفله فأيّ منفعة تناله من ذلك؟! إلا أن يكون ماؤه فضلة ماء أسفل من مائه، فعلى قول من يرى أن المغرم على ذي الفضلة وليس على ذي الشركة(7) شيء فعسى أن يلزمه.
قلت له: هل يجوز أن تصلح ساقية الفلج الأسفل من قعادة(8) الفلج الأعلى إذا كان الفلجان أربابهما واحدٌ(9) ؟
قال: إن لم تسبق في ساقية الفلج الأسفل أن تصلح من قعادة الفلج الأعلى سنة معروفة فلا يجوز إصلاحها من قعادته؛ لأن الأصل أن كل خبورة(10) في فلج فهي لمصالحه إلا أن يصح غيره.
قلت له: في فلج وجد مكتوبا أنه للقبيلة الفلانية، هل يجوز لأحد أن يعمّر فيه؟
(1) هو الفقيه جمعة بن خصيف بن سعيد الهنائي، عاش في القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر الهجري من ولاية سمائل، وتتلمذ على يد العلامة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان، وله شرح لقصيدة سموط الثناء التي هي لشيخه المحقق الخليلي، وكذلك له سيرة نقل منها الإمام السالمي في تحفة الأعيان في عدة مواضع.
- انظر: معجم أعلام شعراء الإباضية ص21
(2) الكَفْتُ: صرفك الشيء عن وجه.
- ابن منظور 12/116، مادة: كفت
(3) في النسخة ب "لمصلحة سواقيه".
(4) في النسخة ب "ولا يسعه".
(5) في النسخة ب " مصلحة الخدمة ".
(6) المال: هو المال الأخضر الذي هو البساتين والمزارع.
- انظر: الفتاوى ج4، هامش ص83.
(7) في النسخة ب "ذي الشرب".
(8) القعد:هو تأجير ماء الفلج.
- انظر: الفتاوى ج4هامش ص92.
(9) في جميع النسخ "واحدا"بالنصب، ولا أرى لها وجها.
(10) الخبورة: هي بادة تزاد لأجل مصلحة الفلج.
- مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم الحراصي.