تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الفلج، بيّن لنا ذلك(1) ؟

الجواب: إذا عمّت المصلحة جميع أهل الفلج في إقامة الأمين المنصف بينهم بالعدل في ردّ مائهم فلا بأس بإعطائه الأجرة من الفلج، ومن البادة والمزيودة أرخص من البادة الموقوفة(2) ؛ جائزٌ إذا كان وقفها لمصالح الفلج على رأي أهل الرأي فيه، فهي إلى رأيهم فيما رأوه صلاحا جاز فيه، وجاز التأجير عليه منها.

قلت له:في فلج في الوادي، وأسفل منه أفلاج، فأراد أهله أن يقطعوا الصفا منه وينزلوه، أيجوز ذلك؟

قال:أفلاج الأودية لا يجوز فيها مثل هذا حتى تؤمن المضرّة منها في نظر العدول.

قلت له: قال: وعندي أن الأفلاج الكائنة في الأودية لا يجوز الحدث فيها إلا على عاداتها(3) السابقة ولا ينظر فيها إلى الحرم(4) الشرعي(5) فلا يجوز تنزيلها وقطع الصفا منها والسلامة في مثل(6) هذا أسلم.

قلت له: قال:إن الفلج المقعود ماؤه زيادته ونقصانه على المقتعد مادام فيه ماء يسقى به فهو من رزق المقتعد، سواء كان مكفوتا أو قعادة الأصلية(7) ، فلا يلزم المقتعد زيادة ثمن إذا سال الوادي فزاد الفلج، وأما(8) الذي أصله شرب؛ لأرض زيد مثلا ثم من بعد ذلك لأرض عمر ثم بعد ذلك لبكر فإذا نقص الماء فلم يكف[أ/130] لأرض زيد فلا يصح له أن يسقي به أرضا غيرها إلا برضا عمر وبكر و(9) الذين لأرضهما الفضلة من ذلك الماء.

(1) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".

(2) في السخة ب "ومن البادة المزيودة أرخص، ومن البادة الموقوفة جائز"

(3) في النسخة ب "عادتها".

(4) حَرَم الرجل وحَرِيمه: ما يقاتل عنه ويحميه، وحريم الدار: وما أضيف إليها وكان من حقوقها ومرافقها، وحريم البئر وغيرها: ما حولها من مرافقها وحقوقها.

- انظر ابن منظور 3/140، مادة: حرم

(5) في النسخة ب "الحريم الشرعي".

(6) في النسخة ب "من مثل".

(7) في النسخة ب " قعادته الأصلية"

(8) في النسخة ب زيادة " الماء ".

(9) في النسخة ب سقط "و".

٢٣ / ١٤٦