هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥قلت له: قال: عندي أن الأفلاج الكائنة في الأودية مثل أفلاج سمائل(1) فلا يجوز الإحداث فيها في الحكم بحيث لا يرضى أهلها، وذلك عند الإنكار يعرف بالنظر والاعتبار، ومشاهدة العقول والأبصار، الأعلى(2) من الأفلاج تنزيله هو الذي(3) يضر الأسفل فكيف لا يكون مع صحة هذا لأهل الأسفل إنكاره، والضرر مصروف قليله وكثيره؟! فيقتفى بها ما أدركه أهلها من المعتاد، ويتحرى ما أشبه من سواقيها رفعا ووضعا بلا ازدياد، والله هو الحكم بين العباد في يوم الميعاد، وأما إذا لم يكن ممن هو أسفل منهم إنكار، بل رضوا بتنزيل الفلج الأعلى ولم يضرهم بالاعتبار(4) ، فليس لهؤلاء المتعدّين(5) تنزيل فلجهم الأعلى، حيث الضرر سبق من الإنكار(6) في الحق عند أهل البصر، إلا إذا رجعوا إلى الإنصاف وتركوا التعدي والخلاف، فليلزم الجميع اقتفاء الحق المعتاد، الذي أدركه من وجدوها(7) في يده من العباد، ومن الله نرجو أن لا يسألهم عن شيء أجراه فيها من مضى، ولو كان ظلما في فصل القضاء، إذا لم يعلموا منه إلا ما وجدوه عليه من الحال، ما تركوا(8) الخصام والجدال.
(1) في النسخة ب سقط "أفلاج سمائل".
(2) في النسخة ب "فالأعلى".
(3) في النسخة ب سقط "الذي".
(4) في النسخة ب "في الاعتبار".
(5) في النسخة ب "المعتدين".
(6) في النسخة ب " إلا حيث الضرر بشيء من الإنكار".
(7) في النسخة ب "وجودها".
(8) في النسخة ب "فليتركوا "، وهو الأصح.
(9) نص السؤال في قرة العينين: "فيمن أراد يجدّر على وجين الفلج، ومراده يدخل عنده الفلج، وعلى الفلج عاضد للمدرسة، كيف يصنع المجدّر في العاضد ؟0".
(10) في النسخة ب "في وجين".
(11) الوجين: هو الجدول.
- مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم الحراصي.