تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣١

الدالة على منع خلطة ذي العاهة، وأما أن يقام رجال للمنع وأجرتهم من الخبورة الموقوفة أو خبورة تزاد، فإن لم يكن لهم شريك لا يملك أمره من يتيم أو موقوف أو غائب وتراضى أهل البلد بذلك فلا أقول بمنعه، وأما إن كان شريكهم من لا يملك أمره فلا أراه ولا أقدر أن أبيحه؛ لأن الخطر المحذور على النفس(1) من الوباء فقط لا على الأموال، فليس هو كدفع جبار أو قوم يخافون عن المال والحال.

قلت له: ما تقول في شحابة الفلج، أيجوز أن ترمى في أملاك الناس أم لا؟

قال: [إذا كان](2) هذا مما جرت عليه العادة والمعرفة والتراضي بين الناس فيشبه الجواز ما لم يبلغ إلى الضرر، وإلا أن يلقى في غير ما يتضرر به فأحوط، والصاروج(3) مثله إن كان مما جرت به العادة والتعارف ما لم يبلغ إلى ضرر، وإلا فينبغي لأهل الأموال الإباحة لئلا يقع الضيق والضرر بالفلج.[أ/132]

قلت له:إلى كم يجوز تحويل الإجالة(4) من موضعها؟

قال:قد قيل له تحويلها إلى عشرين ذراعا، وقيل: ما لم يكن ضرر على أرباب الفلج، فإن تبين الضرر فليس له ذلك.

قلت له:في الماء الذي فيه شرب لمال رجل آخر فلم يبلغه الماء، إذا أراد صاحب الفضلة أن يرده عنه قبل حلول وقته أله ذلك، أم صاحب الشرب له المنع ولو كان الماء لا يطلع لماله؟

قال: لا يجوز له أن ينقله عن شربه المعتاد إلى مال آخر، إلا برضا من له فضلة(5) ، لئلا يثبت ذلك فيقع الضرر على صاحب الفضلة بتقادم العهد وتطاول الأيام، والله أعلم.

مسألة للعالم جمعة بن خصيف الهنائي:

(1) في النسخة ب "الأنفس".

(2) زيادة من ب يقتضيها السياق.

(3) هي مادة تستعمل في البناء قوية تعادل الإسمنت في عصرنا.

- انظر: جوابات ورسائل العلامة البطاشي، هامش ص317

(4) الجالة: هي الخشبة التي يرد بها الماء.

- مقابلة: بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم الحراصي.

(5) في النسخة ب "لا يرضى من له الفضلة".

٣١ / ١٤٦