هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣الجواب: والذي أحفظه عن أهل العلم أن قعادة الفلج لا يجوز أن تنفذ إلا حيث يجمع الكل قبل أن تفترق الأجائل منه(1) ، وإن كانت له سنة إسلامية فاتباعها جائز ما لم يصح بطلانها والله أعلم.
مسألة: قلت للعلامة سعيد بن خلفان الخليلي:
ما تقول في قيامي بمصالح الفلج ولي أجرة منه، هل يجوز ذلك إن كان ذلك عن أمر أهل الفلج؟
الجواب: يعجبني لك أن تأخذ منه العُشر برضا من أهل البلد، يجعلوه(2) لك على قيامك فيه وتجعله أنت أن كل ضمان يلحقك منه أو تقصير أو تضييع عن أن تضمنه من مالك، وإما التصريج(3) والشحب فيجوز أن تقتفيه السنة المدروكة الجائزة.
قلت له: فسّر لي السنة الجائزة؟
قال: لا بأس عليك، صرّجه وشحّبه(4) من الصوار(5) الذي أدركته يصرّج منه ويشحّب منه(6) .
قلت له: قد سمعت العلامة البطّاشي(7) -رحمه الله- يقول: "أخاف عليك من زيادة القرح بمال الفلج إذا لم تصح منه منفعة زيادة ماء ".
(1) في النسخة ب سقط "منه".
(2) في النسخة ب "يجعلونه".
(3) التصريج:هو وضع الإسمنت أو الصاروج على أرضية مجرى الفلج وجوانبه. =
= - انظر: الفتاوى ج4، هامش، ص326
(4) في النسخة ب "صرّجه أو شحّبه".
(5) الصوار:هو فتحة في جانب الساقية تفتح وتغلق لمرور الفلج.
- انظر: الفتاوى ج4، هامش ص326.
(6) في النسخة ب "أو يشحّب منه".
(7) هو الشيخ العلامة سلطان بن محمد بن صلت البطاشي، من علماء القرن الثالث عشر الهجري، استفاد من علماء عصره كالشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، والشيخ مهنا بن خلفان البوسعيدي، والمحقق الخليلي، وقد كان الشيخ نصير بن محمد المحاربي، والشيخ عدي بن سعيد المحاربي يرسلان إليه يستفتيانه، ولهذا الشيخ عدة رسائل في الشفاعة والخلود وميراث ذوي الأرحام، وله أجوبة متناثرة جمعها الأخ ماجد بن محمد بن سالم الكندي تحت عنوان جوابات الشيخ البطاشي، وكانت وفاته حدود عام 1287هـ.
- انظر: جوابات ورسائل العلامة البطاشي ص7 وما بعدها.