هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤قال: إن تشجّعت فأخدمه ولا بأس عليك إن كانت تلك سنّته المدروكة، وإن لم تدرك فيه سنة متقدّمة؛ أدركتها بنفسك أو سمعتها من ثقة أو أمين أو شهرة من أهل البلد ولو لم يكونوا ثقاة فجائز، وإن لم تكن أدركت ذلك فلا أقدر أن أحدث فيه سنة.
قلت له: إذا أجّرت بالمقطاع(1) على خدمة الفلج، هل عليّ البحث والسؤال عن ذلك لئلا يكون في الخدمة(2) حيف على الفلج؟
قال: إذا أجرت بالمقطاع أو باليوم فجائز ذلك ولا يلزمك البحث، وعليك أن تنظر الصلاح في ذلك، وليس عليك غير اجتهادك وطاقتك ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
قلت له: الوكالة للفلج ممن تثبت؟
قال: أما أخذ الأجرة فليس بلازم ولا مستحبّ، وأنت مخيّر فيه؛ إن شئت أخذه أو تركه(3) ، وإنما استحسنته لك ليكون لك وقاية عن مالك إذا لزمك من ضمان أو تقصير، والوكالة من الفلج تثبت من الجباة وهي كافية جائزة عن [أ/133] الأيتام والأغياب وغيرهم.
قلت له: إذا أجرت أجراء يخدمون الفلج، أيجوز لي أن أخدم معهم وتكون لي أجرة مثلهم؟
قال: إذا جعل لك(4) من وكّلك جاز ذلك وإلا لم يجز لعدم انعقاد الأجرة في أكثر القول، وأرجو أنه لا يتعدى من قول بإجازته في معنى الواسع.
قلت له: إذا رجع الأجير من أجرته في خدمة الفلج بسبب منه أو بسبب من غيره(5) ، فهل له من الأجرة بقدر(6) ما خدم؟
قال: إذا كانت الأجرة على ثقاب السل(7)
(1) أي جزافا. والجزاف: هو المجهول القدر.
- ابن منظور 2/275، مادة جزف.
(2) في النسخة ب سقط "في الخدمة".
(3) في النسخة ب"إن شئت أخذه وإن شئت تركه".
(4) في النسخة ب "ذلك".
(5) في النسخة ب "بسبب منه أو من غيره".
(6) في النسخة ب "إلا بقدر".
(7) السل: هو الجزء المغطى من الفلج، ويجعل له فتحات لأجل النفاذ لتنظيفة تسمى ثقابا.
- مقابلة: بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم الحراصي.