تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وإنما قال ذلك "كاد أن يكون كفرا"(1) لكونه هو(2) السبب الداعي إلى أكثر أنواع الكفر، ولذلك كان الفقير الصابر الثابت على الحق أفضل وأعلى وأكمل لعظم ما يكابده، والوجه الثاني: أن المراد بالفقر المستعاذ منه نوع مخصوص منه وهو ما لا قدرة على إنقاذ الناس من هلكته.

قلت(3) : كيف معنى الدونية التي في قول الداعي: اللهمّ كما لطفت بعلمك دون اللطفاء.

قال: المراد منها هو معناها المشهور لها(4) ، لا يقصد بها الداعي غيره، والمعنى أن(5) الله مختص بهذه الصفة التي هي لطفه وبرّه بالخلق في عمله(6) قبل أن يخلقهم دون غيره، فهم لا يتصفون [بها](7) في العلم قبل وجودها منهم في الواقع، والله أعلم.

باب الطهارة

مسألة للعالم العامل العدل أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي:

الجواب: لا يلتبس عليك بين إزالة النجاسة بالمياه المضافة(8) ونحوها(9) ،

(1) في النسخة ب سقط "كفرا".

(2) في النسخة ب سقط "هو".

(3) في نسخة ب "قلت له".

(4) في النسخة ب سقط "لها".

(5) في النسخة ب سقط "أن".

(6) في النسخة ب " علمه ".

(7) زيادة في النسخة ب يقتضيها الكلام.

(8) في النسخة ب سقط"المضافة".

(9) مثل الماء المعتصر من النبات والمستخرج من الفواكه والبقول، فإنها يطلق عليها مياه مضافة.

- انظر: إسماعيل بن موسى الجيطالي، قواعد الإسلام، تحقيق بكلي عبد الرحمن بن عمر، ج1،ط(1):1416هـ-1995م، مكتبة الاستقامة، ص154

٧٢ / ١٤٦