تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٤

مسألة للعالم سعيد بن ناصر الكندي(1) :

هل يلزم غسل ما لاقاه عرق العذرة الرطبة، بيّن لنا ذلك(2) ؟

الجواب: لا أحفظ في عرق العذرة الرطبة أنه يلزم غسل ما لاقته من الطهارات، وأما الريح الخارجة من الإنسان أن كانت رطبة لزم الاستنجاء منها، وإن كانت يابسة والموضع رطب؛ فقيل: بوجوب الاستنجاء منها لحال رطوبة الموضع منها، وقيل: لا استنجاء منها؛ لأن ذلك شيء لا أثر له فيه فيغتفر فيه(3) ، والله أعلم.[أ/147]

باب الوضوء

قال أحمد بن سعيد الخليلي:

وعندي إذا مسّ المتوضىء عورته بيده على وجه الخطأ(4) فذلك ناقض لوضوئه على أنه من خطاب الوضع؛ أعني النهي عنه، وقيل: لا ينقض الوضوء(5) لعفو الله عن المؤاخذة به.

وأما الماء الذي يغمس المتوضىء جوارح وضوئه(6) فيه فيعركها خارجها فهو غير مستعمل ولا بأس بالتوضىء فيه(7) ، وأما إذا عركها فيه فالنظر فيما يسقط من الماء منها لو كانت خارج(8) الماء في الاعتبار، هل يبلغ ثلث الماء أو نصفه أو يزيد على نصفه فيغلب عليه إذا كان المتوضىء منه من أهل المعرفة، فإن لم يبلغ ذلك في الاعتبار فهو غير مستعمل في الحكم ولا بأس به، وإلا فهو مستعمل على تلك الأقوال، والله أعلم.

(1) هو العلامة سعيد بن ناصر بن عبد الله بن أحمد الكندي من مواليد سنة1268هـ، حفظ القرآن وعمره عشر سنين ودرس علوم الآلة على يد محمد بن صالح، وحبيب بن يوسف الفارسي، وعلم الفقه على يد المحقق الخليلي وسعيد بن عامر الطيواني وغيرهما، وتخرج على يديه تلامذة معروفون بالعلم منهم: الشيخ سليمان بن محمد الكندي، وهلال بن زاهر اليحمدي وفي سنة 1355هـ.رحل ـ-رحمه الله- إلى جوار ربه.

- انظر: نهضة الأعيان ص362

(2) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".

(3) في النسخة ب سقط "فيه".

(4) في النسخة ب سقط "خطأ".

(5) في النسخة ب سقط "الوضوء".

(6) في النسخة ب "جميع جوارح وضوئه".

(7) في النسخة ب "بالتوضئ منه".

(8) في النسخة ب سقط "خارج".

٧٤ / ١٤٦