هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٦وأما وقت القضاء للصلوات فكل وقت تصح فيه الصلاة المفروضة فيه، فهي دين عليه، وبعد(1) خروج وقتها المقدر لها شرعا فلا وقت لها إلا الأمر بقضائها، إلا التي نام عنها أو نسيها فوقتها وقت ذكرها بشهادة الحديث النبوي(2) ، وفي بعض القراءات الشاذة " وأقم الصلاة لِذكرَى"(3) ، والقراءات الشاذة حجة للعمل بها، فليصل جميع ما عليه من المقضيات في(4) وقت واحد، وقيل: يجب عليه الترتيب تأسيا بالشارع – صلى الله عليه وسلم- لما غفل يوم الخندق عن صلواته الخمس فأبدلهنّ(5) مترتبات،
وفي الرواية(6) عنه قال: (شغلونا عن الصلاة الوسطى(7) ملأ الله قبورهم نارا)(8) .
(1) في النسخة ب "بعد"، وهو الأصح.
(2) فقد أخرج الربيع في كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم186، ص94 من طريق جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من نسي صلاة، أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها". قال الربيع: وذلك في حين تجب عليه فيه الصلاة
(3) بألف التأنيث، وقرأ بها عبد الرحمن السلمي، وأبوا رجاء، والشعبي، والزهري.
- انظر:عبد اللطيف الخطيب؛ معجم القراءات،ج5،ط(1):1422هـ-2002، دار سعد الدين، ص418.
(4) في النسخة ب سقط "في".
(5) في النسخة ب "فبدّلهنّ".
(6) في النسخة ب "وفي رواية".
(7) في النسخة ب "أي الوسطى".
(8) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين،رقم 2931، ص538، و مسلم في كتاب المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، رقم1420، ص253، من طريق علي أبن أبي طالب.