آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

كذلك ما أعظم بمعنى التعجب هو ثناء ليس فيه نفي أنه لا شيء أعظم منه، ولا يصح اعتقاد الثناء في الله مع غير المنفي من المساوات له. وأما أن يقال: ما أعظم سلطان الله بضم الميم، وبمعنى النفي أن سلطان الله أعظم من سلطان كل شيء سواه، وأنه لاشي أعظم منه، وليس المنع من جواز التعجب مع غير الإنكار بالدينونة، ولا على كل حال مع كل نية إذا خلص الإعتقاد في الله على ما وجب عليه المرء فلا يضره لفظ التعجب في قدرة الله تعالى على هذه الصفة، وكل شيء يخلقه الله بغير واسطة، وخلاف المعهود أضافه إلى نفسه،وإلا ففي الحقيقة كل شيء هو خلق من الله حتى أفعال العباد هي من خلق الله، ومن العباد عمل، فإذا استعملوه باختيارهم أضيف إليهم، قال الله تعالى: ((وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)) [الصافات:96].

لأن الأشياء التي يعملها هذا منهم قد عملها غيره قيل أن يخلق هذا، فعيسى عليه السلام روح الله، وآدم روح الله، ونحن أروح الله، وبوجود الحياة والروح العاقلة في الحيوان يصح أن يسمى ذلك الحيوان روحا، وأما قوله تعالى: ((نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلَى قَلْبِكَ)) [الشعراء:193-194] أي جبريل عليه السلام، وهو وروح القدس، والقدس الطهارة من جميع الصفات الذميمة، والمقدسون المنزهون من جميع الصفات الرذيلة، المتصفون بأكل الصفات الكمالية الذين هم لا يعصون الله منذ كونهم طرفة عين، وهو الملائكة عليهم السلام، والأنبياء والمرسلون.

١٢٠ / ٦٠٦