آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٢١ويصح أن يسمى الأولياء بالمقدسين أيضا، وهذه صفة الكمال من الله، لأعظم الملائكة عليهم السلام بتسميته له بروح القدس، وقد قال فيه جل وعلا: ((تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ، سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)) [القدر:4-5] فسمى جبريل الروح وغيره من الملائكة، ويمكن من أراد بالروح أي الأمر، ونزول الملائكة في ليلة القدر هو نزولهم بالوحي إلى أهل السموات بما يقضيه الله تعالى من القضاء على أيديهم في تلك السنة، قوله تعالى: ((فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)) [الدخان:4].
وظن أناس أنهم ينزلون إلى الدنيا ولا ننكر ذلك، ولكن إذا كان المراد بالروح جبريل عليه السلام، فهو بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، لا ينزل على الأرض، لما يروى أنه قال: آخر نزوله إليه هذا أخر يوم أنزله فيها إلى الأرض.
وإذا كان المراد بالروح الأمر من الله تعالى فأمر لا ينزل به إلى الأرض، وإنما ينزل على الملائكة في السماء على يدي الرسل من الملائكة إلى الملائكة، فكان في العقل كان الذي قلناه هو الأصح، والله أعلم.
وإنما خص جبريل عليه السلام بتسميته بالروح من حيث أن الروح العاقلة هي أفضل ما في المتعبدين، فكان تخصيصه له بهذا الاسم لأنه أعظم الملائكة شرفا عند الله تعالى.
وأما قوله تعالى: ((وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي)) [الإسرا:85] فهي الروح العاقلة لا روح الحياة، فافهم.
اللفظ الرابع: العقل ولا يتصور علمه إلا بكشف صفات ذاته، وبكشف صفات أحواله وبكشف صفات أفعاله.