آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وظن بعض العلماء أن المدبرة الأولى كأنها على الباب، والغريزية كأنها وسط البيت، والبصيرية في المؤخرة منه، والنظر يؤدي إلى أن كل واحدة منهن في جهة مقبلة على الجهة التي هي مقبلة عليها، وتكون كل عين يمكن إقبالها على صاحبتها، ويمكن إقبالها على بيت الحواس من الدماغ، ويمكن إقبالها إلى الجهة التي تتجلى لها من الأشياء المخصوصة بالتجلي لها دون الأخرى، فيبقى النظر هل مركبات في وطاء القلب الجسماني مقبلات إلى الجهة الأعلى، ولو كانت كذلك لما أمكن التقابل لبعضهن بعض، اللهم إلا أن يكون على أعلى هو شيء تتجلى فيه ما يتجلى للأخرى، فتنظره من هناك، ولكن لو كان كذلك لما أمكن كل واحدة منهن تحجب ما يتجلى لها من جهتها بأفعالها، فصح أن الأصح في التمثيل أن تكون كل عين منهن على من جهات القلب لا في وطائه، بل هن كعين الإنسان، ويمكن كل عين تدير النظر إلى الأعلى محل الحواس، وإلى جهاتها وإلى جهة صاحبتها، فلها في الإدارة ثلاث جهات.

ومثلها بعضهم بثلاث مرائي، ومثلهن بعضهم بالعيون ومرئيها وطبقات العيون، وكان هذا هو الأصح؛ لأن العين فاعلة ومتصرفة، وآثار لأفعالها، وإرادات كما سنذكره بعد هذا" ص377-401.

- في صفات أفعال العقل: " اعلم أن كل عين من هذه العيون لعقلية تريد أن تكون هي الملك الغالب القادر المالك للأمر، وقد مثلهن بعضهم أن الأولى المدبرة كالمشير، والغريزية كالوزير، والبصيرية كالأمير، والنظر يؤدي إلى اللون الصحيح من التمثيل، على غير ذلك أن المدبرة كالساحر، والغريزية كملك، والبصيرية كالنبي والرسول المقدم من الأموال.

١٣٤ / ٦٠٦