آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧والدليل على صحة قولنا أنه ألفه قبل تبقره في العلم ضعف حجته واحتجاجه بما لا حجة له بها وتقسيمه الأعمال على الغلط الذي لا يصح له. فإن قيل: إنما أراد القياس بالأعمال اللازم وجوبها، وبالأعمال اللازم تحريمها وإن هذا منها. قلنا: هذا مما لا يصح له؛ لأن الأعمال الواجب فعلها والأعمال الواجب تحريمها التي يصح الاحتجاج بها في غيرها ليكون منها، إنما هي معروفة مشهورة مع العلماء إيجابها كذلك فعلاً أو تركاً فيصح الاحتجاج لهم بها، لقيام الحجة بمعرفتها وشهرتها ولو كان تحريم هذا من ذلك القسم لم يكن يحتاج إلى الاحتجاج بغيره لصحة تحريمه، بل هو يكون حجة مما يحتج به في غيره، والشيخ أطلق اللفظ في جميع الأعمال، ولو خصص بالواجب لم يكن ذلك حجة لأنه إنما جعل الحجة انحصار الأعمال إلى قسمين لا غير، ولو خصص لأظهر أنه يمكن أن لا يكون معصية بتلك التي أهمل ذكرها فتتلاشى عليه الحجة بالحصر الذي أقامه حجة ليحتج به، فلا بد له من تلاشيها إن عم أو خص على حال.