آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧٣وأما صفاتنا وصفات جميع المخلوقين فهي أعراض، وكل صفة منها هي قائمة بذاتها، وليس المراد قيامها بذواتها أي يمكن وجودها في غير محل، بل لا بد من محل ذاته هو غير ذاتها فيحل فيه، فتكون ذات تلك الصفة حالة في ذات هذا المحل قائمة بذاته، فالله تعالى ليست كذلك صفاته، وليس لذلك لم يجز أن يقال: صفات الله قائمة بذاته؛ لأنه يوهم هذا المعنى.
رجع إلى شرحه: قوله (وهي العلم وهي صفة أزلية تنكشف بها المعلومات عند تعقلها).
قال المؤلف: وهذا لا يجوز في توحيد الله تعالى أن يكون لله علم يكشف الله تعالى المعلومات؛ لأنها مما توجب أن تكون هي غيره، ويستعين بها على كشف المعلومات، وإنما صفته علم ذات الله أنها عليمة بكل شيء. وقوله: (عند تعقلها) فهذا أيضا في وصف ذات الله باطل؛ لأن التعقل هو ما يعقله العقل تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، وإنما هذه صفة ذات العلم في ذات العقل، والشيخ النسفي أراد بالعلم صفة ذات الله لا صفة علم العقلاء.
رجع إلى شرحه: قوله: (والقدرة وهي صفة أزلية تؤثر في المقدورات).
قال المؤلف: فإذا كان كل صفة من صفات الله تؤثر أثرا في الأشياء، بطل ما أصله من قواعد توحيده لله تعالى من الأصول الصحيحة؛ لأنه تكون لذاته صفات لا تؤثر لذاته في شيء من المخلوقات إلا ما يوافق معناها، فهو يستعين بتلك الصفة القائمة بذاته، وكل هذا باطل في توحيده تعالى، بل ذاته هي الفاعلة، وصفات ذاته هي صفاتها.
رجع إلى شرحه: (والحياة وهي صفة أزلية توجب صحة العلم والقوة، وهي بمعنى القدرة، قوله: والسمع صفة تتعلق بالمسموعات، والبصر يتعلق بالمبصرات، فيدرك إدراكا تاما لا على سبيل التخييل والتوهم، ولا على طريق تأثير حاسة، ووصول هواء ولا يلزم من قدمها قدم المسموعات والمبصرات، كما لا يلزم من قدم العلم والقدرة قدم المعلومات والمقدورات؛ لأنها صفات قديمة، أي السمع، والبصر، والعلم والحياة، والقدرة، صفات قديمة تحدث لها تعلقات).