آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

قال المؤلف: لا يجوز في توحيد الله، أن يقال في صفات الله أنها تحدث لها تعلقات بالحوادث، وإن كانت الحوادث حادثة بإيجاد الله تعالى، فإن علمه بإيجادها غير حادث، فلا يحدث له شيء تعالى الله عن ذلك.

رجع إلى شرحه قوله: (والإرادة والمشيئة، وهما عبارتان عن صفة في الحي، توجب تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة على الكل، وكون تعلق تابعا للوقوع).

قال المؤلف: لا يجوز في توحيد الله أن يقال: عبارة عن صفة الحي؛ لأن في توهم معناها غالبا للظرف، وليس ذات الله تعالى محلا لشيء من صفاته، وإنما يجوز أن يقال: عبارة عن صفة للحي، وليس المعنى باللام (لام تمليك) بل (لام تؤدي إلى أن ذاته صفتها) كذلك.

رجع إلى شرحه: (وهما ذكر تنبيه على الرد على من زعم أن المشيئة قديمة، والإرادة حادثة قائمة بذات الله تعالى، وعلى الرد على من زعم أن إرادة الله تعالى فعله أنه ليس بمكره ولا مغلوب، ومعنى إرادته فعل غيره أنه أمر به كيف، وقد أمر كل مكلف بالإيمان، وسائر الواجبات، ولو شاء لوقع قوله والفعل والتخليق، وهما عبارتان عن صفة أزلية تسمى التكوين، وسيجيء تحقيقه وعدل عن لفض الخلق ليسوغ استعماله في المخلوق قوله: والترزيق هو تكوين مخصوص، صرح به إشارة إلى أنه مثل التخليق والتصوير، والإحياء والإماتة، وغير ذلك مما اسند إلى الله تعالى كل منها راجع إلى حقيقة أزلية قائمة بالذات، وهي التكوين، لا كما زعم الأشعري من أنها إضافات وصفات للأفعال).

قال المؤلف ناصر بن الشيخ أبي نبهان: والأحسن أن لا يقال مما أسند إلى الله، بل يقال مما هو من صفات الله تعالى.

١٧٤ / ٦٠٦