آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢

الجواب: "إن الأفضل قراءة الأثر لأنه يكون به عالماً، ونسخ الآثار من بعده لأنه فيه تعليم للأثر وتأثيره لمن يأتي من بعده، ولكن لما كان النسخ شاغلاً عن التحفظ له والتفكر فيه، فالمبتدئ قراءة الأثر يحصل فيه فائدة أكثر من النسخ. وأما العالم الباقر فالأفضل له تأثيره ما يبدعه من نفسه من العلم أفضل له من قراءة ما هو يعلمه؛ لأن تأثيره مما يبدعه من نفسه زيادة للمؤثر، وإن كان المبتدئ بالنسخ يزداد فائدة في العلم أكثر من قراءته للأثر فما كان فيه له أكثر تحصيلاً فهو الأفضل له، فليس الناس على حالة واحدة، وأما ما بقي من النوافل فلا شك أنها دون تعليم علم الشريعة، والعلم الذي يستعان به على معرفة علم الشريعة، وإن كانت الصلاة خير موضوع فإنما هي بعد فضيلة تعليم علم الشريعة، والله أعلم".

وقال في جواب سؤال آخر، الجواب: "إن فيما أورده الشيخ الكبير أبو سعيد رحمه الله أن جميع أعمال البر مع تعليم العلم كتفلة في بحر، فلا شك أن تعليم العلم الذي يتوصل به إلى فهم علم الشريعة بتدقيق الفكر في العلوم، وتقوية القلب على الفهم في العلوم حتى يفهم كذلك في علم الشريعة وعلم الحقيقة، أفضل من كثرة النوافل بعد النوافل التي تعقب الفرائض وهي المندوبة، فإن ترك هذه مكروه وهي ركعتا المغرب بعد ركعتي السنة، وركعتا العشاء الآخرة وهي ركعتا السنة، وركعتا سنة الصبح، وركعتا الظهر بعد ركعتي سنتها، فهذه مما لا يستحب تركها، ومكروه تركها.

وأما غير هذه فالعلم الذي ذكرناه لما ذكرناه أفضل؛ لأن القلب يزداد نوراً وفهماً باستطلاعه على العلوم، وتبحره فيها، كذلك الأشعار المفيدة، وكذلك علم الطب فإنه من أشرف العلوم لأنه الوسيلة العظمى إلى أداء العبادات وطلب العلم والفضائل؛ لأن به حفظ الصحة.

٢ / ٦٠٦