آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣

وأما العلوم ما خلا الشريعة والحقيقة إذا لم يرد بتعليمها زيادة الفهم في هذين العلمين، ويشتغل بها عنهما، أعني يشتغل بها عن تعليم علم الشريعة وتعليم علم الحقيقة، فالتوسل إلى الله بكثرة الصلوات النفل والصوم من جميع الفضائل على الانفراد هو أفضل من طلب تعليم هذه العلوم، واستغراق الفكر منها لذاتها، ولا شك في ذلك فافهمه وبالله التوفيق" ص83-85.

- مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي فيها شيء من معنى الإجماع وغير ذلك:

قلتُ له: هل يجوز إلقاء القُمّل، وهو من الحرام المحجور في دين الإسلام، وهو من المعاصي لله الملك العلام، ويهلك المرء بطرحه أم لا يبلغ به إلى هلاك، إذا كان من جملة المتعبدين بعبادة الله من الأنام؟

والموجود في كتاب الإيضاح والبيان فيما يحل ويحرم من الحيوان، تأليف وتصنيف الشيخ العالم أبي نبهان، مما نقله من كتاب الحيوانات تصنيف القوم قوله: ومن الكتاب، وفي فتوى قاضي خان: ولا بأس أن تطرح القملة حية، والأدب أن يقتلها. قال الشيخ أبو نبهان رحمه الله: أما في قول أصحابنا فطرح القملة حية معصية، ولعله قد قيل مما يعقب النسيان، وقتلها من الطاعة، والمعصية لا تكون إلا من عاصٍ، كما أن الطاعة لا تكون إلا من مطيع، وطرح القملة لا يخرج من أحد أمرين: إما طاعة وإما معصية، والطارح لا ينفك من هذين المعنيين: إما أن يكون طائعاً في فعله ذلك، أو غير طائع. فلما صحَّ معنا أنه غير طائع صح معنا أنه عاصٍ، وجميع الأفعال والأقوال لا تخرج عن هذين الأصلين أبداً بحال، فإما طاعة وإما معصية، فما كان من الطاعة فهو طاعة وفاعله مستحق اسم طائع، وما خرج من حد الطاعة فهو معصية، وفاعله مستحق اسم عاصٍ في جميع الأفعال والأقوال.

٣ / ٦٠٦