آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

وقال تعالى في النساء يتلو هذه الآية: ((وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ)) إلى قوله: ((عَذَاباً أَلِيماً)) [النساء:15-18]، وكفى بهذه الآية دليلاً على أنه لا يغفر ذنب بغير توبة، فلا يصح أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو لم تتوبوا فلا يعذبكم الله)) كما أخبركم، والحاصل أن الصحيح غير ما أخبركم، وجميع ما حكيناه من وعيد العقاب في هذه الآيات، ليس بصحيح، إنما الصحيح ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)) ويضادد روايتهم هذه ((إن أشد أمتي عذاباً يوم القيامة علماء السوء)) وفي تسمية من مات منهم فاسقاً أنهم كفار؛ لأنها آيات كلهنَّ في المؤمنين.

وقال الله تعالى في النساء: ((لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ)) إلى قوله: ((إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً)) [النساء:29-31]، فشرط غفران صغار السيئات باجتناب الكبائر فمتى يكون صحيحاً ما يخالفه وغير ما قاله جل وعلا؟!.

وقال تعالى في النساء: ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً)) إلى قوله: ((وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)) [النساء:92-93]. فقال بعض أهل خلافنا: إن المعنى من يقتل مؤمناً لأجل أنه مؤمن. فانظروا معاشر المسلمين، إلى هذا الضلال المبين، إن هذا الخطاب كله للمؤمنين فأحلوه في التعمد إلى من يقتل مؤمناً لأجل أنه مؤمن، وهل يقتل المؤمنين أنهم مؤمنون إلا أهل الشرك، كل ذلك يحيلون أن أهل المعاصي من المؤمنين لا عقاب عليهم، وأن ما ذكره الله حاصله غير صحيح، وأن الصدق خلافه، تعالى الله عن ذلك.

٢٢٠ / ٦٠٦