آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٧

- عما يوجد في الأثر أن الكتب المشهورة المعروضة جائز العمل بما فيها، وقول: حتى يجده في ثلاث نسخ، هل يعجبك هذا؟ وما معنى ذلك وحجته؟ لأنه يوجد لا تسع إلا موافقة الحق. خبرني شيخي بما يعجبك ويخرج عندك.

الجواب: "لا يصح هذا، أنه لا يجوز أن يعمل الإنسان بأثر في كتاب حتى يكون في ثلاث نسخ؛ إذ قد يمكن أن ينسخه ما يتجاهل فيكون حجة بخط أيديهم، وإذا كان بخط عالم واحد لا يجوز العمل به، هذا بعيد من الصواب، بل الحق أن الحق يجوز العمل به أينما وجد، والباطل لا يجوز العمل به أينما وجد، ولكن الكتب المشهورة قد تداولها العلماء، ونظروا فيها، والنظر لأهل النظر لا بد منه في كل مسألة، وهذا قول غير صحيح. والله أعلم" ص77.

- سئل عما يوجد في قبول المفتي إذا قال: قد قالوا كذا وكذا، إن قوله هذا ليس بفتيا حتى يقول: قد قال المسلمون. وكذلك إذا قال: وجدت في الأثر، حتى يقول: في آثار المسلمين. أهذا عام في الفتيا أم في شيء دون شيء؟ أم ما معنى ذلك؟ بين لي ذلك مأجوراً.

الجواب: "إن قول المفتي قد قالوا صحيح إنه ليس بفتوى؛ لأن القائلين كثير.

منهم: المرتكبون انتهاك ما يدينون بتحريمه، ومنهم المخالفون لدين الله تعالى، باستحلال تأويل الضلال، ومنهم أهل الاستقامة في الدين، ومنهم المشركون.

وأقسام القائلين كثيرة لا تحصى، وكذلك قوله: جاء الأثر كل شيء مؤثر فهو أثر، وأثر ضلال وأثر هدى.

وأما بعض أصحابنا إذا قال: قال بعض المسلمين، أو وجدت في أثر المسلمين، فمعناه: أن إطلاقه باسم المسلمين يدل على أنه من أصحابنا أهل الاستقامة في الدين؛ لأنهم هم المسلمون في الحقيقة فلهم مطلق الاسم، وأما إذا قال: ذلك من غير أصحابنا، فكذلك لا يفيد صحة الفتوى، والمراد ليس بفتوى، أي لا يفيد المفتي بذلك، كذلك إن ذلك قولاً صحيح أم باطلاً فهو كأنه بعده لم يفتي بشيء من ذلك، فاعرف ذلك" ص89-90.

٢٧ / ٦٠٦