آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٩١وقال الله تعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)) [الحجرات:15]، وقال تعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ، أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)) [الأنفال:2-4]، وكفى بهذه الآيات بياناً على معرفة صدق الإيمان وحقيقته.
وأما في حكم الظاهر، فله حكم الإسلام، واسم مسلم، ومؤمن في حكم المواريث، والنكاح وغير ذلك، والقرآن قد يرد على حكم الظاهر دون الباطن، وقد يرد على حكم الباطن دون الظاهر، وكذلك الروايات النبوية المحمدية، عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد قال الله تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه: ((هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ)) [آل عمران:7].
فلم يكن المعنى المراد بواو (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا)، فاختلف العلماء في ذلك.
فقال بعضهم: إن واو (والراسخون)، هو مبتدأ؛ أي لا يعلمون تأويله، ولكن يقولن (آمنا به) إلى آخر الآية.