آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

وإذا اعتقد أن طاعته واجبة، وامتنع عن طاعته، لم ينفعه ذلك إلا اعتقاده، والإسلام علم وحال وعمل، فالعمل لعله فالعلم معرفته بالله تعالى ووصفه بكل صفة واجبة عليه وأنه واجب عليه أن يطيعه في كل أمر، وأن الطاعة هي أداء ما وجب عليه أداءه كما وجب عليه، وإن خالفه في شيء بغير عذر على وجه لا يسعه فقد خالف، ومن خالف في شيء لا يسعه أن يخالف، ومات مصرًّا على ذلك، لم يكن في الحكم مطيعاً، بل يصير بذلك عاصياً، فإذا أدى الواجب عليه على ما وجب عليه فقد تم إسلامه، فعلى هذا فالإسلام أوله إيمان، والإيمان آخر معناه هو الإسلام فاعرف ذلك.

ومع بعض أهل خلافنا أن الإيمان هو (التصديق) والإسلام (الانقياد)، وهو القول به باللسان لا غير، والرواية التي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل في (الإيمان والإسلام)، وفي رواية (الصبر والشكر) ما يدل على صحة ما قلناه وعلى خلاف من خالفنا في ذلك، وصحتها بالإجماع، وقد اتفقت على صحتها جميع أصول المذاهب، وليس معرفة الفرق في هذا مما يجب على المكلفين.

٢٩٥ / ٦٠٦