آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣١٤وهكذا في قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله، فصح أن في كلامه في هذه المواضع ما يدل على عذر العالم إذا أخطأ كما ذكرناه، أنه لا يعذر بخطئه على الصفة التي ذكرها فيه، إذا كان على هذه الوجوه المذكورة في هذه المواضع، وصح أن في كلامه هنا ما يدل على صحة ما قاله المغربي صاحب كتاب (الدليل) على سلامة أهل الوجه السادس، وسلامة هذا الذي لم يعذره في خطئه أن أصله من أهل الاستقامة في جميع ما ذكرناه، فإن اعتقاده طاعة الله في كل شيء، ما لم يدن بذلك الخلاف، أو يدن بجواز الرأي فيه بخلافه، فإنه ينفعه ذلك الاعتقاد في نفسه، ولا بد من هذا الاعتقاد متى خطر بباله ذكر ذلك.
وهكذا كل من كان من أهل البله، وقد ربي مع أهل مذاهب الضلال، وتسمى باسم مذهبهم، وعبد الله بما سمعه منهم، مما هو على خلاف الحق، وظن أن الحق كذلك، وكان ذلك مما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع ولم يدن بذلك، ولم يعتقد باطلاً مما تقوم بمعرفته الحجة من العقل، ولم يخطئ مصيباً محقًّا، ولم يبرأ من ولي لزمته ولايته، ولم ينتهك باطلاً، وسلم مما يهلك به، فلا يهلك بذلك العمل المخالف لدين الله تعالى ما لم يدن به، ويخطئ من خالفه من أهل الحق في ذلك، ولا يضره تسميته بذلك المذهب.
وفي الحقيقة حكمه ليس هو من أهل ذلك المذهب، بل هو من مذهب أهل الاستقامة في الدين إذا مات كذلك، ولكن ليس لأحد من أهل الاستقامة أن يتولاه على تسميته بأنه من أهل ذلك المذهب الباطل إلا من عرف حقيقته أنه كذلك" ص99-114.
- ما تقول في فيمن ركب شيئاً من المعاصي، أو اعتقد اعتقاداً جازماً لا يجوز إلا أنه لم يعتقد ديناً، ولم يعلم أنه لا يسع ركوبه حتى يتوب منه بعينه، وتاب في الجملة، واعتقد السؤال، وأدى جميع ما يلزمه، أيكون هالكاً أم يرجى له العفو على هذه الحالة؟ أفتنا ذلك مأجوراً.