آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٣١الجواب: "إن ما فصلناه في جواب المسألة التي قبلها ما يأتي على جميع تفصيل هذا، وما يدل على حكم قوله: أنه لا عذر له في نسيان الوصية بالحج والزكاة، والضمانات، والحقوق، والأروش. أنه إن كان بمعنى النسيان، أي لم يحضر ذكرها في نفسه، فلا شك أنه خطأ لا يجوز أن يكون حقًّا؛ لأن جميع فرائض الله تعالى قبل أوان حضورها لا يلزم ذكرها، ومتى حضرت فالناسي كذلك معذور حتى يذكر، وهذا ما لا يصح فيه الاختلاف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم، والنائم حتى ينتبه، والناسي حتى يذكر)).
وإن كان مراده (بالنسيان): ترك أداء الفرض مع لزومه على التعمد، مع ذكره له، فما كان مما يفوت فلا يسعه تركه إلى أن يفوت وقته، وإن كان مما وسع له فيه فكيف لا يجوز له ما هو اسع.
وإن كان المعنى تلزمه الوصية به متى ذكره خوفاً أن ينساه، فهو قول رفعه ابن النظر في قصيدته التي في الحج عن بعض العلماء، ولكن الأصح أنه إذا وسعه ترك أدائه في ذلك الوقت، فواسع له ترك الوصية به في ذلك الوقت أيضاً، على قول من رأى هذا هو الأصح معه.