آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

فأما من جهل وصية الأقربين بعد علمه، فإن كانت قد لزمته فرضاً عليه ففي جهله لها بعد العلم اختلاف ما لم يعرفها من الآية، وقيل: ليس له أن يجهل فرائض الله بعد علمه بها، ومن عذره فإنما يعذره إلى أن يحضره الموت، فإن كان ذاكراً لها وتركها بجهل أو تعمد وهي فرض عليه، فحكمه عاصٍ لله تعالى، وإن نسي وفي نيته أداءها فلا بأس عليه، ولكن الذي في نيته الأداء لها لا يكون حكمه جاهلاً بفرضها، أن يكون عالماً بفرضها، جاهلاً أنها قد لزمه فرضها، أو لم يبلغ به الحال إلى لزوم فرضها عليه، فيكون غير جاهل بفرضها، ونوى الأداء لها على شك بفرضها عليه أو لا، فبهذا الشك مع نية الأداء لا بأس عليه.

فإن كان قد لزمه وأدى ذلك على نية الاستحياط فلا بأس عليه، وإن ترك ذلك متعمداً على الجهل، وفي الحكم قد لزمه فرضاً فلا عذر له، وعلى هذا التفصيل يصح القول لا على ما أورده مجملاً، فاعرف ذلك" ص269-270.

- في كتاب (أبي مسألة): (ولا يسعه نسيان الوصية بالحج والزكاة؛ لأن ذلك تضييع منه، وسواء فيما ذكرنا من هذه المعاني كلها ما وجب عليه بفعله، أو ما وجب عليه بفعل غيره، مثل الوارث إذا وجب عليه شيء من ذلك). انتهى كلامه نصًّا بحروفه، وقد استثنى فقال: (وأما نسيانه لجميع المعاملات في الأمانات كلها، فقد رخصوا فيه ما لم يتعمد ترك الوصية بها). أيكون هذا القول عندك خارجاً في الأصول الصحيحة أم لا تفضل؟ شيخنا صرح ما يعجبك في هذا.

٣٣٠ / ٦٠٦