آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤والمراد بحكم الباطن هو الحقيقة أنهم كذلك في علم الله تعالى بعد موتهم، وهو الحكم الذي لا يجوز أن يحكم به في أحد إلا من ذكرناهم على ما ذكرناه في ولاية الحقيقة، وبراءة الحقيقة، وهذه الجملة لازمة كل متعبد سمع بذكرها.
أما الحكمية، وأما الاعتقادية، ومن هدي إلى الاعتقادية بعلم من نفسه، لم تكفه الحكمية، ومن عجز عن إدراك علم الاعتقادية، كفته الحكمية، ومن عبر له الحكمية لزمته من كل معبر، فإذا أتى بها على وجهها لم تقم عليه الحجة في الاعتقادية بكل معبر لاجتزائه بالحكمية، إلا أن يخالف اعتقاده حكمه بالحق في ذلك، كان عليه حجة كل معبر عبر له أيهما.
فإن عبر له في الحكمية أنه لا يجوز أن يخالف اعتقاده حكمه بالحق في ذلك، ورجع إلى الحق لم تلزمه عبارة كل معبر له في الاعتقادية، وإن لم يعبر له أحد أحدهما، ولم يدرهما، وعبر له معبر في الاعتقادية دون الحكمية لزمته عبارته، ولم تلزمه في الحكمية بعد ذلك على انفرادها؛ لأنها جزء من الاعتقادية، فحكمها داخل في حكمها، فاعرف ذلك.
وأما ولاية الشريطة الخصوصية من أحكام الولاية والبراءة، الشريطة الخصوصية من أحكام الظاهر، هو مثلاً أن يرى من ولي له فعل مكفرة، أو غير ولي لله، ولم يعرف ما يلزمه فيه، فنقول في الاعتقادية: إن كان هذا بهذا الفعل الذي أراه منه تلزمني البراءة منه، فأنا أبرأ منه، أو يحكم عليه أنه إن كان لا مخرج له هذا عن الباطل بفعل هذا، فهو كافر عدو لله تعالى.
وكذلك من رأى من رجل أعمالاً صالحة، وخاف أن تلزمه ولايته بما رآه منه، فقال واعتقد في الاعتقادية: إن كان هذا يلزمني ولايته بهذا الفعل، فأنا أتولاه، أو لم يعتقد ذلك، بل قال وحكم بعقله: إن كان هذا يلزمني أن أحكم به أن مثل هذا هو من أهل الخير في حكم الظاهر، فأنا أشهد وأحكم به أنه من أهل الخير، وأهل الطاعة لله تعالى في ظاهر الحكم.