آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٧الجواب: "لا يجوز له أن يدين بالسؤال في موضع لا يلزمه السؤال بالدينونة؛ لأنه ليس له أن يدين بما هو لازم له في رأي، ولا يلزمه في رأي آخر، ولا يجوز له أن يجيز الرأي فيما لا يجوز فيه الرأي، واعتقاد المرء في الجملة أن كل ما يلزمه السؤال عنه بالدينونة، فهو دائن بالسؤال عنه، وإنه لا يعمل باطلاً صحَّ معه أنه باطل، ولا يترك أداء حق صح معه أن عليه أداءه كان له ما لم يدن بشيء لا يجوز له أن يدين به، فلا ينفعه اعتقاد الجملة؛ لأنه بالدينونة به أخرجه من اعتقاده في الجملة، وعليه اعتقاد السؤال فيه بعينه وترك الدينونة فيه إن كان مما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع، وهكذا القول في إجازة الرأي في الدين الذي لا يجوز فيه الاختلاف، وإن كان مما تقوم به الحجة من العقل بمجرد خاطر البال به، كتوحيد الله تعالى متى عرف المعنى، لم ينفعه اعتقاد السؤال في خلافه الحق، دان به أو لم يدن به.
وإن كان مما تقوم به الحجة من العقل بعد السماع، فهو الوجه الذي نظرنا فيه نظراً خالفنا فيه الأكثر في جوابنا الذي سميناه (الحق اليقين)، وذلك قبل أن تقوم عليه الحجة بالسماع فتقوم عليه الحجة من العقل بعد ذلك، فإذا قامت عليه الحجة بالسماع قامت عليه الحجة من العقل، ولم ينفعه اعتقاد السؤال بخلافه الحق، والتوبة في الجملة تكفي ما لم يأت بما ذكرناه، أو يخالف الحق مرتكباً لما يدين بتحريمه، ويصر على ذلك فلا تنفعه التوبة في الجملة، مع إصراره على فعل لا يسعه فعله متعمداً على انتهاكه، كما لا ينفع المستحل لما لا يسعه على ما مر بيانه، والله أعلم" ص107-108.
- من عمل بشيء مخالف للحق على اجتهاد منه فأخطأ الصواب وهو دائن لله في الجملة بالتوبة من جميع ما خالف فيه الحق، ومات على ذلك غير مقلع عنه بعينه، هل ترجى له السلامة عند الله أم لا؟