آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٦الجواب: "إن المختلف فيه لا يجوز له أن يعطيه أحدهما دون الآخر؛ لأنه لا ينفك من الاختلاف فيه، إلا أن يحكم حاكم عدل، يلزم حكمه في المختلف فيه فيكون ذلك بلا اختلاف، وليس له أن يدفعه لمن يسبق إليه، وإنما عليه فيما ابتلى فيه أن يمسكه حتى يصطلحا، إن كانا ممن يملك أمرهما، وإلا قبضه حتى يصيرا جميعاً يملكان أمرهما، وإن دفعه لأحدهما بجهل منه، وأحرزه، لم يجز للآخر أن يأخذه منه، لا بظاهر ولا بباطن، ولو كان عالماً ويرى أن الأصح والأقرب إلى الحق أنه له؛ لأنه أحرزه برأي من آراء المسلمين، فلا يجوز للآخر إلا بحكم مَنْ يلزم حكمه في المختلف فيه، ولا حظ لنظر هذا العالم هنا كان ذلك لنفسه أو لغيره، فليس الفتيا كالحكم في هذا، ولا يكون قول العالم، ولا جمهور العلماء فيه، وإن كثروا إلا في مقام الفتيا، لا في مقام الحكم، إلا أن يكونوا بمنزلة الحكام، قد أقامهم أو أقاموا أحداً منهم حاكماً عدلاً، فيكون حكمه هو الحكم دون فتياهم، وليس للدافع أخذه ممن دفعه إليه، بعد ما قبضه ذلك، وبقي الدافع على الاختلاف في ضمانه للآخر والمدفوع له فيما بينه وبين الله، كذلك على الاختلاف.
وأما في الحكم الظاهر لما أحرزه كان هو الأولى به، ومن علم به أخذه على الاختلاف، أو أخذ شيئاً منه بعطية من المدفوعة إليه، كان كذلك على الاختلاف أنه يجوز له، أو يرده على الآخر. وهذه مسألة يصح أن تشرح إلى وجوه كثيرة، والله أعلم" ص103-105.
- إذا عمل الإنسان بما يجده في الأثر، هل يلزمه ويجوز له أن يدين لله بالسؤال عما يلزمه فيه بعينه؟ أم لا يسعه أن يلزم نفسه في ذلك دينونة، وتكفيه الدينونة في الجملة والتوبة من جميع ركوب ما لا يسعه ركوبه، وترك ما لا يجوز له تركه أم لا؟ عرفنا سيدنا رضيك الله بمعاني جميع ذلك مأجوراً.