آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧الجواب: "إن الشهرة بالفعل تجوز من ألسنة الناس، إذا صح ما يرفعونه عن قول العلماء في ذلك، وأما الشهرة بما يوجب البراءة، فقد أتى بشرحها الشيخ أبو سعيد رحمه الله أنها إن كانت أصلها ممن لا تقوم بهم الحجة، فلا يجوز تصديقها بحكم الظاهر، ولو كانت في الحقيقة هي صادقة، فهي في الحكم في الظاهر كاذبة، مردودة أي يردها الحكم فلا يحكم بثبوتها، وإن كانت أصلها ممن تقوم بهم الحجة، فهي حجة، ولا يجوز تكذيبها" ص159.
- من بلغه شهرة شيء، فلم يميز أن هذه الشهرة قاضية موجبة عليه اعتقاد تصديقها، ولزوم ما أدته إليه أم لا، فاعتقد ونوى أنه إن كان ما بلغه من هذه الشهرة، موجباً عليه صحة اعتقاد ما أدته ولزومه، فهو دائن به وبما يلزمه من ذلك، أيجزيه على هذه الشريطة أم لا؟ أفتنا في ذلك يرحمك الله.
الجواب: "ليس الشهرة الصحيحة يلزم تصديقها في كل أمر مطلقاً، وإنما يلزم تصديقها فيما يلزمه من أمر الشريعة على الخصوص، فيما يوجب عليه فيه حكماً آخر فيه، كشهرة صلاة الصبح أنها ركعتان، وصفتان كذا وكذا، وجب عليه تصديق هذه الشهرة؛ لأنه يجب عليه أداؤها كذلك، وكذلك بقية الفرائض، وكذلك شهرة الورع والعدالة في أحد من الناس، إذا لزمته تصديقها في حكم الظاهر، دون الحقيقة، فإنما يلزمه ذلك للزوم ولايته في حكم الظاهر، وكذلك شهرة الحدث، إنما يلزمه تصديقها إذا لزمته في حكم الظاهر، دون الحقيقة، إذا لزمه ترك البراءة ممن شهر منهم ذلك، وترك تخطئتهم، وعلى هذا المثال، لا على العموم، كما في سؤالك.