آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣- من كلام الشيخ ناصر بن أبي نبهان من مسألة كبيرة في الشهرة: "وأما البراءة بالشهرة في أحد أولياء الله إذا كانت الشهرة مبتدأها ممن لا يقبل قولهم في ذلك، فلا يجوز أن يبرأ منه برأي ولا بدين، وإن كانت الشهرة مبتداها ممن يلزم قبول شهادتهم في الحكم، وذلك أن يكون عن علماء أو ممن تجوز شهادتهم عليه، واشتهر بعد ذلك لزمه الحكم بها من ولاية أو براءة، إن كانت عن علماء أفاضل، وجاز له إن كان مبتداها ممن يجوز قبول قولهم، وذلك أن الإحداث بشهادة العلماء فيها عن المحدث، لا يلزم في لزوم قبول شهادتهم تفسير الحدث، إذا قالوا: إن هذا الحدث حدث يفسق به ظلم فلان في حق عليه تفسير الحق، ولا وصف ظلمه؛ لأنهم يعلمون حكم الظلم في ذلك، وعلى الثقات المسلمين لغير العلماء أن يفسروا ما ظلمه، ويصفوا فعله في ذلك، فينظر العلماء في ذلك، فإن عرفوه أنه ظلم قبل قولهم، وإن رأوه غير ظلم حكموا به غير ظلم، وإن لم يفسروا، فقيل: يقبل قولهم؛ ويجوز قبوله لأن الثقة لا يقول: فلان ظلم فلاناً في كذا إلا وقد عرف حكمه أنه ظلم، ولأجل ذلك يختلف مبتدأ الشهرة، ولا يكون لزومها إلا على حكم مبتداها" ص165.
- ما تقول في أولاد الموقوف عنهم من أهل القبلة، وقوف دين، إذا ماتوا قبل البلوغ، أهم من أهل الجنة أم لا؟
الجواب: "وبالله التوفيق، إن الله لم يذكر أولاد أحد من عباده الصغار أنهم للجنة غير أولاد أوليائه، فقال الله تعالى: ((أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ)) [الطور:21]، والقول أن أولاد أهل الإقرار جميعاً للجنة، الصغار منهم الذين لم يبلغوا الحلم هو الأصح فيما نراه.
ومن قال: أنهم للجنة ظنًّا منه، فقال كما يظن، ولم يكن بمعنى الحقيقة، فجائز له.
ومن قال: أنهم للجنة حقيقة بجهل منه، فلا يهلك بذلك ما لم يدن بذلك، وإن كان قد اطلع بعلم مغيب عنه، فهو كذلك في رأيه، وما لم يدن به فلا يهلك فيما أراه.