آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

الجواب: "إن المعنى أني من الظالمين إن لم تعصمني، والإنسان لا يخلو من معاصي؛ لأن الرياء والعجب وغير ذلك مما يفعل المرء أن يدافعهما عن نفسه إلى أن يذكر فينبغي أن يخضع المرء ويجعل نفسه أنه مقصر؛ لأن التقصير في حق الله واقع من المرء وما يأتيه من الرياء الذي هو الشرك الخفي، والنفاق الخفي لا يخلو منه امرؤ، ويستغفر الله من كل ذنب، وكيف هذا لا يجوز له أن يجعل ذلك ذنباً وظلماً، وقد قال الله تعالى في حق نبيه: ((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)) [الفتح:1–2]، ومن المعلوم أن ذنوب النبي صلى الله عليه وسلم ليست كذنوبنا، ولكن هي في حقه ذنب، وكان يستغفر الله كل يوم سبعين مرة، كيف يستغفر الله وهو لم يعصه طرفة عين أم يستغفر من أعمال الطاعات تعالى الله، وإنما يستغفر من الغفلات التي هي في حقه غفلات، وليست غفلات النبي صلى الله عليه وسلم مثل غفلاتنا وقال النبي يوسف: ((وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ)) [يوسف:53]، فإذا قال من الظالمين إن لم يغفر لي ذنوبي وإلا كنت من الظالمين، ولا شك أن الإنسان لا يخلو من ذنوب إن لم يعصمه الله تعالى" ص152-153.

- هل يجوز أن يسأل الله بأسمائه الذاتية والفعلية، وبصفات ذاته وبصفات أفعاله؟ وكذلك هل يجوز أن يدعي بذلك أم لا؟ أم يجوز دعاه بشيء لا يجوز به سؤاله، ويجوز سؤاله بشيء لا يجوز به دعاءه. فسر لي معاني ذلك، وعرفني من يدعوه بأسمائه الذاتية أو الفعلية أو بصفات ذاته أو بصفات أفعاله، كيف يقول الداعي بذلك؟ عرفني كل لفظ بعينه. وكذلك من يسأله بشيء من هذه المعاني، كيف يقول في سؤاله؟ بين لي – سيدي – صفة القول في كل معنى من ذلك.

٤٢٤ / ٦٠٦