آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

الجواب: "أما المفعول عنه فلا يزيده ذلك قربة من الله تعالى فيما أراه في نفسي إذا كان ذلك لا ينفعه مع الله، فلا ينفع عامله له، وليس الناظرون إلى الله تعالى الطالبون القربة إليه من شأنهم أن يفعلوا ذلك عن غيرهم، فيكون مرادهم الأجر لغيرهم، فليس هذا من صدق المحبة في الله، ولا من صدق الرغبة إلى القرب من الله، وإن كان المراد القرب من الله بفعله ذلك عن غيره، فلا ينفع ذلك الغير، ولو صح هذا، لكان الأحرى به أن يفعل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يأت في ذلك في النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في أبي بكر، ولا في عمر بن الخطاب، فهذا ما يدلك على أنه كأنه ليس بشيء فيه، ولا أجر لفاعله فيما أراه، والله أعلم" ص224.

- ما تقول فيمن أسمعه يفوه بكلام العامة ويتشكى يقول: علام نحن دائماً نقع في المحنة وما المحنة إلا في وجهنا؟ وعلام كلما اشترينا شيئاً ضاع ولم يصلح لنا؟ وما هذا التوفيق الخبيث؟ كأنه غير راضٍ بما يصيبه، هل يلزمني الإنكار عليه؟ وهل يجوز هذا أم لا؟.

الجواب: "لا يلزمه فيه إنكار؛ لأنه يمكن أن يكون أراد بأي شيء يصيبنا هذا من أفعالنا التي لا تجوز ولم نعلم بها فلم ندر هذا وقع من سبب أي عمل عملناه، وأما أنت بنفسك هل يجوز لك أن تقول هذا؟ فإن كان معنى قلة الرضى بحكم الله فلا يجوز لك، وإن كان على معنى التوسع بأفعالك أو أفعال غيرك أنه بأي سبب فهو جائز، والله أعلم" ص224-225.

- سُئل عن الذي يترك الشيء القليل من ماله وكان قادراً على حفظه لكنه استخف بحاله كان ذلك مما يحتاج إليه في حينه، أو لا؟ وربما يحتاج إليه غيره وربما لا يحتاج له أحد لكن المنفعة به غير منعدمة في الحال أو في ثان الحال له أو لأحد غيره؛ أيكون هذا مضيعاً ماله، مرتكباً لنهي النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان ذلك حبة خردل فما فوقها إذا لم يكن بتركه له لشيء من النيات الفاسدة لكن تركه لغير معنى أم لا؟ عرفني ذلك مأجوراً.

٤٤١ / ٦٠٦