آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تداركوا الهموم والغموم بالصدقة تكشف عنكم»، وقال عليه السلام: «داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء»" ص219-220.

- عن أهل النار، أعاذنا الله وجميع المسلمين منها، هل خلقهم الله يوم خلقهم للنار قطعاً أم كيف القول في ذلك؟ وهل يسع جهل ذلك إذا ذكر أم لا؟ عرفني ذلك يرحمك الله تعالى.

الجواب: "إن الله تعالى لا يجوز أن يكون جاهلاً بعلم شيء وهو خالق لكل شيء، فلما كان عالماً بكل شيء فأهل النار قد علمهم الله تعالى من حين صورهم في عالم الغيب، وفي اللوح المحفوظ، قبل أن يظهروا في عالم الشهادة، علمهم أنهم ليعصونه فخلقهم إرادة منه ليظهر منهم ما فيه وعليه من العناد ليجازيهم على عنادهم، والمطيع كذلك، وإذا كانوا في عالم الشهادة حيث نراهم نحن يحادون الله ورسوله، يستحقون العقاب في عقولنا بما رأيناهم بعيوننا، فكيف لا يستحقون العقاب برؤية الله لهم في عالم الغيب أنهم من أهل العناد لله ولرسوله وللمؤمنين؟، فلما كانوا مستحقين في عالم الغيب برؤية الله لهم أنهم كذلك استحقوا لأن يظهروا إلى عالم الشهادة وينظروا أنفسهم إلى عبادتهم ويجازوا عليه، فافهم؛ فإن علم الله فيهم ليس هو جبراً من الله لهم، ولا تقديراً منه عليهم، بل ذلك هو اختيارهم بأنفسهم لأنفسهم فعلم ذلك منهم قبل أن يظهروا إلى عالم الغيب، والتفكر وراء ذلك هو القدر الممنوع بالحجر والتحريم أن يفكروا فيه، ويخوضوا فيه؛ لأنه مما تضل فيه العقول، وتذهب إلى مذاهب الهلاك التي لا يرجى له معها السلامة فما من نبي إلا وحذر أمته أن يفكروا في القدر وبالله التوفيق" ص223-224.

- هل حسن وأجر لمن أراد أن يتقرب إلى الله بشيء من القربات عن هالك له، مثل أنه يعطي عنه ويصوم ويفرق كفارات غير موصٍ بها الهالك ويعطي من يقرأ القرآن عند قبره، أو ترك هذا أولى؟.

٤٤٠ / ٦٠٦