آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣- مسألة مضافة إلى كتاب القاموس، وهي عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، أيضاً عن الإنسان إذا كان يكره أن يذكره أحد بما فيه مثل الأعمى، أو ضعيف البصر، والأعرج، وأمثالهم، ولا يعجبه ذلك. أيضره ذلك أم لا؟
الجواب: "لا يضره كل ذلك في دينه ما لم يتعد به إلى ما لا يجوز له ديناً؛ لأن الجاه إذا لم يطلب به ما لا يحل له فطلبه غير محرم عليه، وجائز له، ويجوز ولو كانت النية به عن أن يقال فيه، ولو خرج به إلى حكم الرياء؛ لأن تحسين العمامة، وتحسين الخراق، في طيهما على الرأس والخاصرة، كل ذلك حقيقة من جهة الناس، والمراد حفظ الجاه عن ضياعه مع الناس، وحفظه مأمور به، فإن جاه المرء مع الناس يكف عنه كثيراً من بلائهم وتشويشهم عليه، وبالجملة أخبرني والدي أنه قال: إن الرياء لا يجوز فيما يكون أصله من العبادات لله تعالى مثل: الصلاة والصوم والحج وقراءة القرآن وتعليم الشريعة، وما أشبه ذلك، وأما ما ذكرناه من أمور الدنيا فلا يحرم عليه.
وكذلك الاجتهاد في إخراج الكلام نثراً ونظماً بحد ما يستطيعه من الفصاحة، ويجتهد فيه عن وجود العيب، كل ذلك خوفاً من معاب الناس عليه، ولا يسمى هذا رياء وإنما يسمى هذا من المباح له، ولا يسمى كذلك رياء إلا فيما لا يجوز له من أمور العبادة كلها، وإن كان أمراً جائزاً يصح أن يكون طاعة لله تعالى فلعل الطاعة غير فعل العبادة؛ لأن فعل المباح هو طاعة لله من المطيع لله تعالى ولم يسم كل مباح هو عبادة؛ لأن من يفتل هدوب عمامته، ويجتهد كثيراً في تحسينها وتنظيم الهدب جداً، وتحسين العقدة، هذه لعله ليس هذا عبادة لله تعالى، والله أعلم" ص226-227.
- سئل عن تأويل ما جاء في الأثر أن «من أحب أن يتمثل الناس له قياماً فليتبوأ مقعده من النار»؛ لأنا قد سمعنا منك قولاً أن من دان بذلك فهو هالك؟.