آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٧١أما الأكل من غير جوع من مضرة، والنوم من غير سهر والضحك من غير عجب فهو يخالف إباحة التنزيل لذلك، ولم تستفض شهرة في أنه صلى الله عليه وسلم نسخ هذا فيما جاء القرآن قوله تعالى: ((وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ)) [الأعراف:31] فلم ينه إلا عن الإسراف فهو المضرة بالإنسان مما يعرفه بالعادة أنه يضره، وليست التخمة من علاماته؛ لأنها قد تكون من ضعف طبيعة من أكل قليلاً، والنوم من غير سهر لقوله تعالى: ((وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً)) [النبأ:9]، وقوله: ((هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً)) [يونس:67]، وقال صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء الآخرة: «لا نوم قبلها ولا سمر بعدها» كأنه أمر بالنوم بعدها، وذكر القيلولة، ويمكن أنها عادة، وأما الضحك فما يخرج إلى ضحك السفهاء فقول تعالى: ((هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى)) [النجم:43]، وكل هذا يناقض هذا الحديث فصح أنه ضعيف الصحة" ص63.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينام أحدكم بين النصفين نصفه في الظل ونصفه في الشمس الظل مبارك». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "المعنى أن يقعد بعضه في الظل وبعضه في الشمس، وهذا نهي على معنى ضرر ذلك من جهة الطلب والخاصية وهو نهي على معنى الحذر من ضرر ذلك لا على معنى التحريم إذا لم يبن أنه مضر فيحرم" ص63-64.
- عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استلقى أحدكم على قفاه فلا يضع رجله على الأخرى». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "أي لا يرفع أحد ركبتيه ثم يضع الأخرى فوقها وهذا على معنى التحذير لئلا ينكشف شيء من عورته أو ينام على سهو لم يرده ويظهر حد منها إذا لا مانع إلا لأجل ذلك، وقال: إذا رأيتم نائماً على ظهر المحجة فانبهوه، وإذا رأيتم نائماً على بطنه فلا تدعوه" ص64.