آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أكثر من أكلة كل يوم سرف». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "هذا حديث يناقض حديث فضل الأكل في وقت السحور في شهر رمضان، ويخالف حكمة فضل الصوم وفضل حديث تعجيل الفطور؛ لأنه يقتضي بذلك في الليل وقعتان، وأصل تعبد الصوم عن وقعة الغداء؛ إذ وقعة العشاء كثير من الناس لا يأتيها إلا بعد الصلاة، فلم يكن للصوم في تركها تعبد، ولا فضل، فصح أن أصل الأكل وقعتان، وقليلاً لمن تمكنه الوقعتان في أول النهار ليذهب إلى خدمته، ولا يمكنه إلى الليل، فصح أن لا إسراف حتى في ثلاث على هذا، والناس تختلف أحوالهم، ومتى اشتهت النفس فأكلت لا يسمى إسرافاً، فصح أن هذا حديث غير صحيح، وأن قوله تعالى: ((وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ)) [الأعراف:31] والإسراف الأكل حتى يعرف نفسه أنه ليضره أو كذلك وقد ظن الغزالي أن أفضل الأكل وقعة قياساً على الصوم أنه لا يفضل، إلا والوقعة أفضل وأصح، وغفل فضيلة الأكل في السحر فيبطل قياسه فاعرف ذلك" ص71-72.
- قال عليه الصلاة والسلام: «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء فإن أراد أن يعود فلينح الإناء ثم ليعد إن كان يريد». قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "الحديث يدل على الاستحباب في الشرب لمن شاء أن يبسمل أولاً ثم يشرب ثم ينحي الإناء من فمه، ثم يبسمل ثم يشرب، ثم مثل الأول ثم يحمدل، والبسملة (بسم الله) وإن أتم (الرحمن الرحيم) فأحسن، والحمدلة (الحمد لله)، وإن أتم (رب العالمين)، كما قال ابن هاشم الطبيب:
ويكره من ثلم ومن عروة وفي … ثلاثة أنفاس تكون مبسملا
… " ص72.