آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

وقد جاء الأثر إذا غزا قوم مسلمون قوماً آخرين مسلمين، وأخذوا أموالهم ظلماً، وجاءوا بها إلى أسواق المسلمين على أثر ذلك الفعل، وظنوا في أنفسهم أن ذلك مما أخذوه أن يتجنبوا الشراء منه، وإن جاءوا به بعد أيام مضت نحو شهر من حين وقوع أخذ ذلك من الناس، فليس في ذلك كراهية، ولا يكون تحريم فيما لا كراهية فيه، وإن وقع في النفس ريب في ذلك أنه من ذلك الحرام فله الترك، زهداً في المشكوك، وله التساهل في أخذه على الحكم الظاهر بحكم الرواية، وفي بلداننا أموال يفطر بغلتها صائموا شهر رمضان، وكان في أحد بلدان الشيخ أبي نبهان والدي رحمه الله رجل متورع، فسأله بحضرتي أين أدع نوى التمر الذي أفطر به من مال الفطرة ومن أقبضه إذا كان الوكيل غير أمين وكان الذي يخرج التمر من بيت الوكيل ويجعله في الأواني ويقبضهن الناس رجل لا يملك مقدار ما يأكله غذاء ولا عشاء معروفاً حاله كذلك مع جميع أهل البلد، وإنما يخدم في البيوت، ويعطيه من خدم له، أو يخدم مع أحد بغير أجرة، أو فيأكل من ذلك ولا تبقى له بقية من اليوم إلى غد؟ فقال والدي رحمه الله للسائل: هل أدلك على رأي يسهل عليك العمل به؟ قال: أحب ذلك، فقال: حكم التمر للذي يقبضكم إياه لتأكلوه ما لم يقرّ به أنه للفطرة فقبضه النوى، وناظره، فحيث يأمرك به فيه فهو له.

٥٤٧ / ٦٠٦