آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

وقيل: يجوز جمع الصلاتين للمبطون، فيصلي الظهر في آخر وقتها، ويصلي العصر في أول وقتها، إلا أنه يقدم تلك لوقت هذه، ويؤخر هذه لوقت تلك ولو جاز له في وقت واحد، لجاز له تأخير الأولى إلى وقت الأخرى، فلا فرق بين تأخير ذلك إلى وقت الأولى ليصليها، وبين تأخير الأولى آخر وقت الآخرة، ولكن المأمور به أن يؤخر الأولى إلى آخر وقتها والآخرة في أول وقتها ويصليهما تماماً إن فصل بينهما بدعاء ولم يفصل إلا بالتسليم فكله سواء؛ لأن التسليم تفصل بين الصلوات، فلا ندري صاحب كتاب أبي مسألة أتى بهذه الأقاويل عن مَنْ مِن العلماء، والعلماء المجيزون له لذلك عمن رووه، فإن كان عن النبي صلى الله عليه وسلم فدليل ما روي عنه يدل على أنه غير صحيح؛ لأنه فيما يروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الصلاة في أول وقتها رضوان الله، وفي وسطها رحمة الله، وفي آخر وقتها عفو الله»، جعل لكل صلاة وقتاً عرفت به، ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في الحضر صلاة في غير وقتها الذي عرفت به، وقال الله تعالى: ((إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً)) [النساء:103] أي فرضاً موقتاً لها، ولو كانت أوقاتها مشتركة لم يكن لها وقت معلوم على ما اتفق أصحابنا من أهل عمان، وعلى هذا اتفق أصحاب أهل المذاهب الأربعة من علمنا منهم، والله أعلم بالذين لم نعلم منهم، ولم نجد لجواز ذلك من دليل صحيح يعمل به النبي صلى الله عليه وسلم ولا عمل به أحد من أصحابه رضي الله عنهم بذلك ولا عن أحد من علمائنا من أهل عمان.

٥٧٦ / ٦٠٦