آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

ووجدنا في كتاب أبي مسألة من تأليف أصحابنا من أهل المغرب الاختلاف في اشتراك الصلوات المكتوبات، فقال: قيل: إن وقت صلاة الظهر، ووقت صلاة العصر مشتركان لهما معاً، وكذلك وقت المغرب والعشاء الآخرة مشتركان لصلاة المغرب والعشاء الآخرة، وقيل: إن صلوات الليل المكتوبات أوقاتهن مشتركات، وصلوات النهار أوقاتهن مشتركات، وقيل: إن جميع الصلوات الخمس المكتوبات أوقاتهن مشتركات لهن جميعاً، هكذا أتى في كتابه ولا ندري حقيقة ما أراده، فإن كان مراده بقوله أنه أن جميع هذه الصلوات الخمس المكتوبات أوقاتهن مشتركات، أي يجوز أن يصلي جميعهن في أي وقت من أوقاتهن أراد أن يصليهن فيه فهذا من أعجب أقاويله في هذا، ولا نعلم أن أحداً من أهل فرق الإسلام أجاز هذا، ولو قاله أحد لم يقبل منه؛ لأنه لم نعلم من أحد من الصحابة قد عمل به، ولا أحد من الصحابة ادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، كما صح عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع في السفر صلاتي الظهر والعصر في وقت أحدهما، وصلاتي المغرب والعشاء الآخرة في وقت أحدهما، ولم يجمع صلاة الصبح مع واحدة منهن، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم حين علمه الصلاة عند باب الكعبة، كل صلاة منهن مرتين، مرة في أول وقتها، ومرة في آخر وقتها ليعلم الناس جوازها إلى ذلك الوقت من وقتها.

٥٧٥ / ٦٠٦