آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

وكان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على طلب الفضائل فدل على أن كثرة المؤذنين في المسجد غير مستحبة، وأن لا يؤذن المؤذنان في حال واحد معاً ولا أكثر من اثنين؛ فإن ذلك مما يقلل هيبة الأذان ومن التشبه به على الصراخ على المصيبة، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أذن المؤذن فقل ما يقول».

وقيل: إنه يقول مع (حي على الصلاة): قد أفلح من أطاع الله، ومع (حي على الفلاح): قد خاب من عصاه، وبعد تمام الأذان يقول: (اللهم ربي براءٍ وباءٍ وياءٍ، اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت نبيك سيدنا محمداً الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود واحشرنا في زمرته مغبوطين بنظرته يوم الدين)، وكل ذلك استحباباً ما يدل على ما ذكرناه من الكراهية.." ص14-15.

- "وكان والدي رحمه الله لا يعجبه أن يؤذن اثنان في حال واحد، ولا أن يؤذن أكثر من اثنين، وذلك جائز لنا ولكن الأحسن فيه اتباع السنة وترك القياس بعقله فيما يخالف السنة؛ إذ صاحب السنة أعقل منه، وإن كان يخاف أن يفوته فضله فكذلك الصحابة أكثر من رغبة في فعل الفضائل، ولكن نظروا أن اتباع السنة بتركه إذا قام به غيره أفضل من أذانه على خلاف السنة به، والله أعلم" ص66.

- نهى عليه السلام أن يكون الإمام مؤذناً. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: "ذلك في زمانه وأما في غير زمانه فلا دليل يدل على النهي، وكان والدي رحمه الله لا يصلي فرضاً جماعة إلا ويكتفي بأذان غيره ما أمكنه حتى يؤذن بنفسه، فلو كان يعم كل زمن لما أذن وكان معه هذه النسخة عارية زماناً ولكن في زمانه هو نبي ويعلم أن بعده أئمة والإمام أحسن أن يجعل مؤذناً له يعرف مع الناس، رفيع الصوت ولعله أراد الإمام العادل كما فعل أبو بكر وعمر فلم يؤذنا وليس هو نهي تحريم على حال، وإنما هو على ما ذكرناه" ص66.

٥٨٥ / ٦٠٦