آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

ولا يصح أن يبتدئ ولا أن يستعين باسم أحد إلا من عرفه حق المعرفة به في صفاته وأفعاله، ولا يصح أن يستعين به وباسمه إلا على أمر إرادة في فعل أو ترك أو اعتقاد، ويدخل في ذلك جميع أمور الدنيا والدين، ولا يصح أن يستعين على أمر استعظمه في نفسه واستعظم الوصول إليه إلا بأعظم الأسماء الذي هو عنده هو الاسم الأعظم، وما أحقه بهذا المقام إظهاراً للعجز إلا به وتعظيماً لشأنه وتعظيماً لله ربه، فصح أن هذا هو الاسم الأعظم وهو اسم الجلالة، ولم يقل: (أستعين بالله) وإنما قال: (بسم الله) تأدباً في الدخول كأنه برسول إليه حتى يأتي الإذن، إلا أنه وقف دائماً كذلك لازماً للأدب.

وقيل: الاسم هو المسمى. وقيل: غيره. وقيل: لا هو ولا غيره. والصحيح أن الاسم يراد به المسمى فلا يصح أن يقال هو؛ لأن الأسماء تنتقل في أشخاص يحدثون بعد وجودها وفي حروف ولا يصح أن يقال لا هي ولا غيره ولا أنها غيره فيكون المراد به غيره، والصحيح هو ما قلناه لا غيره.

ولما نظر إلى الله تعالى بصفاته وصفات أفعاله وأدهشه جلال كماله وكمال جلال جمال أفعاله في جميع ما خلق، وأن الكل في قبضته وملكه قال: (الحمد لله رب العالمين) ومراده بالعالَمين بفتح اللام، الخلائق أجمعون، وإنما جمعهم بجمع دونهم، ثم نظر إلى جلال كمال سعة رحمته لخلقه، فقال مكرراً: (الرحمن الرحيم)، قيل: هما بمعنى واحد.

وقيل: الرحمن أعم والرحيم أخص وأنه رحمن في الدنيا بالبر والفاجر، والرحيم بالمؤمنين في الدنيا والآخرة.

وقيل: الرحمن بالمؤمنين في الدنيا بالتوفيق لهم على طاعته والرحيم بهم في الأخرى بثوابه إليهم.

وقيل: الرحمن بالنعم لكافة خلقه والرحيم بالمؤمنين.

وقيل: إن هذه النعم في أهل الكفر حقيقتها نعم فليست هي بنعم فلا يتوجه إليهم بمعنى الاسم.

٥٨٧ / ٦٠٦