آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وأما على الوجه الأول، فلو كبر وهو غافل عن التحذر فلا يتولد ولا يحتاج إلى التحذر عن الغفلة، وقد ظن بعض أن الإشمام هو أن يخرج الهاء من الأنف، وليس كذلك؛ لأنه متى أخرجها من الأنف خرجت بنفخ، ولكن يقرب عند ضم الشفتين قليلاً عن النطق عندها من داخل الفم من قرب باب الأنف، ولا تخرج من الأنف ويحذر من مدة فتحة أكبر، أو كسرة، وكذلك همزة أكبر في تكبيرة الإحرام، ومد اللام من الله أفضل، وواجب بمقدار ما يصير المد بالفتحة ألفاً وإن طول بمقدار، أو أقصر بمقدار ما يصير ألفاً في السمع، فلا بأس، وإن قصر بمقدار ما لا يصير ألفاً لم تصح الصلاة.

وإن مد الهمزة الأولى من اسمه تعالى لم تصح الصلاة بتلك التكبيرة في الإحرام، ولا يكبر تكبير البدو وأهل البادية، واتخذه كثير من قومنا ينطقون بمد اللام بضمة متغيرة عن الضم الصحيح مشوبة بالفتح حتى تصير بعد اللام الثانية واواً، هكذا اللؤه فإن الصلاة تفسد بذلك، وقد رأيت كثيراً من عوام أصحابنا هكذا، وكلما علمتهم بعد مدة ردهم النسيان إلى ما كانوا عليه، فقلت إذا كبرتم مدوا فتحة اللام، وكأنكم تدلعونها نازلاً إلى شعر اللحية أن لو كان فيه شعر ممن لا شعر فيه، فلما فعلو ذلك صحت ولم ينسوا، ويقرنوا لفظ اسمه تعالى بأكبر كأنها لفظة واحدة من غير تلهوج ولا سكوت بينهما، ولا بشيء مما يسمع أن نطقهما منفصل.

بيان: ومما ينبغي كذلك، يعطى في قراءة القرآن الكسر المشبوع بالياء حقه في المد، وكذلك الضم المشبوع بالواو حقه بالمد مدًّا معتدلاً، وفي آخر الآية المستحسن الوقوف على آخر كلمة منها إذا كان قبل الحرف الآخر حرف مد أن يطول مده بمقدار اللائق بالقرآن لا بالتطويل، بل بحيث لا يستلذه السامعون ولا يقصر بحيث لا يستلذه السامعون أهل المعرفة بالقرآن، ولا يقصر المد في كل كلمة بحيث لا يصير حرف مد من ألف أو واو أو ياء حتى تتميز قراءة القرآن عن غيره.

٩٦ / ٦٠٦