آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٩٧

بيان: وقد نهى من نهى من أهل المعرفة أن تقطع الآيات بالوقوف لغير ضرورة انقطاع النفس، إلا حيث يحسن الوقوف من الآية قبل تمامها، فإن كضه النفس وكثر عليه فالأحسن أن يتنفس، ولا يسكن الحرف، بل يبادر بسرعة إلى تناول لا تنظر إلى ذلك، ثم يندم ويتوب فيصير قوي الإيمان بنظر العين البصيرية إلى ذلك، وقد يكون ضعيف الغزيرية قوي الإيمان، لا يعرف من صفات الله إلا الجلي منها، فصح أن جميع العلوم يمكن أن يتجلى ما يتجلى منها للعقل على العين الغريزية، ولكن على البصيرية محض الحق، وعلى الغريزية الحق والخيال.

فإن قلت: يتخلى فيهما معاً أم في واحدة دون الأخرى، فإن كان لا يمكن أن يتجلى في هذه إلا وتجلى في الأخرى، فما له لا يؤمن إيماناً كاملاً، وما باله يخطئ، وإن كان في العين الغريزية فما باله إذا ندم وتاب أشرق نوره في حين ذلك بالبصيرية، وقد كانت غير ناظرة ولا قوية وصارت قوة بقوة الغريزية في العلم، وإن كان أنه يمكن أن يتجلى في البصيرية، ولا يتجلى بالغريزية، فما الدليل وقد صح أنه يتجلى فيها دون البصيرية، فما الوجه الصحيح عندك في هذا، وأوضحه لنا حتى يتضح نوره في عقولنا إن اهتدت إلى ذلك؟

٩٧ / ٦٠٦